الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمنبوّة محمد صلى الله عليه وآله
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ٢٥٨

فقال:

نعم، ثمّ قال: يا أحمد!

إنّ الخطّ سيختلف عليك من بين القلم الغليظ إلى القلم الدقيق فلا تشكّنّ، ثمّ دعا بالدواة فكتب، و جعل يستمدّ إلى مجرى الدواة، فقلت في نفسي، و هو يكتب: أستوهبه القلم الذي كتب به، فلمّا فرغ من الكتابة أقبل يحدّثني، و هو يمسح القلم بمنديل الدواة ساعة.

ثمّ قال: هاك يا أحمد!

فناولنيه.

فقلت:

جعلت فداك!

إنّي مغتمّ لشيء يصيبني في نفسي و قد أردت أن أسأل أباك فلم يقض لي ذلك.

فقال:

و ما هو يا أحمد!؟

فقلت:

يا سيّدي!

روي لنا عن آبائك: أنّ نوم الأنبياء على أقفيتهم، و نوم المؤمنين على أيمانهم، و نوم المنافقين على شمائلهم، و نوم الشياطين على وجوههم.

فقال (عليه السلام):

كذلك هو، فقلت: يا سيّدي!

فإنّي أجاهد أن أنام على يميني فما يمكنني، و لا يأخذني النوم عليها.

فسكت ساعة، ثمّ قال: يا أحمد!

ادن منّي!

فدنوت منه.

فقال:

أدخل يدك تحت ثيابك!

فأدخلتها، فأخرج يده من تحت ثيابه و أدخلها تحت ثيابي، فمسح بيده اليمنى على جانبي الأيسر، و بيده اليسرى على جانبي الأيمن ثلاث مرّات.

فقال أحمد:

فما أقدر أن أنام على يساري منذ فعل (عليه السلام) ذلك بي، و ما يأخذني نوم عليها أصلا.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 258 · (ط)- علمه (عليه السلام) بما في الضمير

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.