السيب، سيماه الخير، و أخبرني أنّه كان له ابن عمّ ينازعه في الإمامة...
فوردت العسكر في حاجة، فأقبل أبو محمّد (عليه السلام)...، ثمّ قال: يا يحيى!
ما فعل ابن عمّك الذي تنازعه في الإمامة؟
فقلت:
خلّفته صالحا....
الراونديّ (رحمه الله):...
نصرانيّ متطبّب بالريّ...
قال:
كنت تلميذ بختيشوع طبيب المتوكّل، و كان يصطفيني، فبعث إليه الحسن بن عليّ بن محمّد بن الرضا (عليهم السلام) أن يبعث إليه بأخصّ أصحابه عنده ليفصده، فاختارني، و قال: قد طلب منّي ابن الرضا من يفصده فصر إليه...
فمضيت إليه، فأمر بي إلى حجرة و قال: كن هاهنا إلى أن أطلبك.
فأخذت و قلت يأمرني السيّد بخدمة!؟
قال:
نعم!
تحسن صحبة من يصحبك من دير العاقول.
فصرت إلى بختيشوع، و قلت له القصّة...، ثمّ قال: لم تبق اليوم في النصرانيّة أعلم بالطبّ من راهب بدير العاقول، فكتب إليه كتابا يذكر فيه ما جرى، فخرجت و ناديته، فأشرف عليّ فقال: من أنت؟
قلت:
صاحب بختيشوع.
قال:
أ معك كتابه؟
قلت:
نعم، فأرخى لي زبّيلا، فجعلت الكتاب فيه فرفعه فقرأ الكتاب، و نزل من ساعته.
فقال:
أنت الذي فصدت الرجل؟
قلت:
نعم.
قال:
طوبى لأمّك!
و ركب بغلا، و سرنا فوافينا سرّ من رأى، و قد بقي من الليل ثلثه، قلت: أين تحبّ دار أستاذنا أم دار الرجل؟
قال:
دار الرجل، فصرنا إلى بابه قبل الأذان الأوّل، ففتح الباب و خرج إلينا خادم أسود، و قال: أيّكما راهب دير العاقول؟
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 270 · (ى)- علمه (عليه السلام) بالغائب