ابن شهرآشوب (رحمه الله):...
إنّ إسحاق الكنديّ كان فيلسوف العراق في زمانه، أخذ في تأليف تناقض القرآن، و شغل نفسه بذلك، و تفرّد به في منزله، و إنّ بعض تلامذته دخل يوما على الإمام الحسن العسكريّ.
فقال له أبو محمّد (عليه السلام):
أ ما فيكم رجل رشيد يردع أستاذكم الكنديّ عمّا أخذ فيه من تشاغله بالقرآن؟!
فقال التلميذ:
نحن من تلامذته كيف يجوز منّا الاعتراض عليه في هذا، أو في غيره؟!
فقال له أبو محمّد:
أ تؤدّي إليه ما ألقيه إليك؟
قال:
نعم!
قال:
فصر إليه و تلطّف في مؤانسته و معونته على ما هو بسبيله، فإذا وقعت الأنسة في ذلك، فقل: قد حضرتني مسألة أسألك عنها.
فإنّه يستدعي ذلك منك، فقل له: إن أتاك هذا المتكلّم بهذا القرآن، هل يجوز أن يكون مراده بما تكلّم منه غير المعاني التي قد ظننتها أنّك ذهبت إليها؟
فإنّه سيقول لك: إنّه من الجائز، لأنّه رجل يفهم إذا سمع.
فإذا أوجب ذلك، فقل له: فما يدريك لعلّه قد أراد غير الذي ذهبت أنت إليه فيكون واضعا لغير معانيه....
ابن حمزة الطوسيّ (رحمه الله): عن محمّد بن عبد اللّه، قال:...، فقد غلام له صغير، فلم يوجد، فأخبر بذلك.
فقال (عليه السلام):
اطلبوه في البركة، فطلب، فوجد فيها ميّتا.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 273 · (ى)- علمه (عليه السلام) بالغائب