لا إله إلّا اللّه سبحانه و تعالى، فو اللّه!
لقد علمت أنّه الإمام و الحجّة، فلمّا جرى ذلك آمنت به و أسلمت، فكان هذا من دلائله (عليه السلام).
الحضينيّ (رحمه الله): عن جعفر بن محمّد بن إسماعيل الحسينيّ، قال: دخلت على سيّدنا أبي محمّد الحسن (عليه السلام)...
و بين يديه نخلة فيها ثمر بغير أوانه....
و قلت في نفسي: فما بال سيّدي لم يمدّ يده حتّى نمدّ أيدينا بعده، و نأكل من هذا الثمر، فإنّا نشكّ أنّه من تمر الجنّة.
فعلم ما في نفسي، فقال لي: يا أبا جعفر!
كل طعام المؤمنين حلال، و لم أمسك يدي إلّا لحضور قوم من إخوانكم من الجنّ بإعدادكم، قد جلسوا معكم، و قد أمرتكم به، و ها أنا أمدّ يدي، فمدّوا أيديكم.
فمددنا أيدينا، و أكلنا، و نحن ننظر إلى مواضع أيدي إخواننا من الجنّ، فنرى يؤخذ من الثمر مثل ما نأخذ بالسويّة، و لا نرى أيديهم.
فقلت في نفسي:
لو شاء مولاي لكشف لنا عنهم حتّى نراهم كما يروننا.
فقال:
حيّوا بعمّي و قرّة عيني أبي جعفر، ثمّ مدّ يده و مرّ على أعيننا، فكان بيننا و بينهم سدّا، ثمّ كشف عن أعيننا و تجلّت، فأردنا أن نعتنقهم.
فقال لنا:
حرمة الطعام أوجب، فقد بدأتم به، فإذا قضيتم أريكم منه، فافعلوا بإخوانكم ما تشاءون....
المسعوديّ (رحمه الله): و قد روى هذا الحديث جماعة من الصميريّين
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 292 · الأوّل- إخباره (عليه السلام) بما في النفس: