من ولد إسماعيل بن صالح: أنّ الحسن بن إسماعيل بن صالح كان في أوّل خروجه إلى سرّ من رأى للقاء أبي محمّد (عليه السلام)، و معه رجلان من الشيعة وافق قدومهم ركوب أبي محمّد (عليه السلام).
قال الحسن بن إسماعيل:
فتفرّقنا في ثلاث طرق، و قلنا: إن رجع في أحدها رأه رجل منّا، فانتظرناه، فعاد (عليه السلام) في الطريق الذي قعد فيه الحسن بن إسماعيل، فلمّا طلع و حاذاه قال: قلت في نفسي: اللّهمّ!
إن كان حجّتك حقّا و إمامنا، فليمسّ قلنسوته، فلم أستتمّ ذلك حتّى مسّها، و حرّكها على رأسه، فقلت: يا ربّ!
إن كان حجّتك فليمسّها ثانيا.
فضرب بيده فأخذها عن رأسه، ثمّ ردّها، و كثر عليه الناس بالسلام عليه، و الوقوف على بعضهم، فتقدّمه إلى درب آخر فلقيت صاحبي و عرّفتهما ما سألت اللّه في نفسي و ما فعل.
فقالا:
فتسأل و نسأل الثالثة، فطلع (عليه السلام) و قربنا منه فنظر إلينا و وقف علينا، ثمّ مدّ يده إلى قلنسوته فرفعها عن رأسه و أمسكها بيده و أمرّ يده الأخرى على رأسه، و تبسّم في وجوهنا، و قال: كم هذا الشكّ؟
قال الحسن:
فقلت: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّك حجّة اللّه و خيرته.
قال:
ثمّ لقيناه بعد ذلك في داره، و أوصلنا إليه ما معنا من الكتاب و غيرها.
المسعوديّ (رحمه الله):...
ناصح البادوديّ، قال: كتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام) أعزّيه في أبي الحسن، و قلت في نفسي و أنا أكتب: لو قد حير ببرهان يكون حجّة لي، فأجابني عن تعزيتي، و كتب بعد ذلك: من سأل آية أو برهانا فأعطي، ثمّ رجع
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 293 · الأوّل- إخباره (عليه السلام) بما في النفس: