أبو عمرو الكشّيّ (رحمه الله):...
و قال محمّد بن الحسن: لقيت من علّة عيني شدّة، فكتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام) أسأله أن يدعو لي، فلمّا نفذ الكتاب، قلت في نفسي: ليتني كنت سألته أن يصف لي كحلا أكحلها.
فوقّع بخطّه يدعو لي...
و كتب بعده: أردت أن أصف لك كحلا، عليك بصبر مع الإثمد و كافورا و توتيا، فإنّه يجلو ما فيها من الغشاء، و ييبس الرطوبة، قال: فاستعملت ما أمرني به فصحّت، و الحمد اللّه.
الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): جعفر بن محمّد بن مالك، قال: حدّثني محمّد ابن جعفر بن عبد اللّه، عن أبي نعيم محمّد بن أحمد الأنصاريّ قال: وجّه قوم من المفوّضة و المقصّرة كامل بن إبراهيم المدنيّ إلى أبي محمّد (عليه السلام).
قال كامل:
فقلت في نفسي: أسأله لا يدخل الجنّة إلّا من عرف معرفتي، و قال بمقالتي، قال: فلمّا دخلت على سيّدي أبي محمّد (عليه السلام) نظرت إلى ثياب بياض ناعمة عليه، فقلت في نفسي: وليّ اللّه و حجّته يلبس الناعم من الثياب، و يأمرنا نحن بمواساة الإخوان، و ينهانا عن لبس مثله.
فقال متبسّما:
يا كامل!
و حسر عن ذراعيه، فإذا مسح أسود خشن على جلده، فقال: هذا للّه، و هذا لكم.
فسلّمت، و جلست إلى باب عليه ستر مرخى، فجاءت الريح فكشفت طرفه فإذا أنا بفتى كأنّه فلقة قمر من أبناء أربع سنين أو مثلها.
فقال لي:
يا كامل بن إبراهيم!
فاقشعررت من ذلك، و ألهمت أن قلت: لبّيك يا سيّدي!
فقال:
جئت إلى وليّ اللّه و حجّته و بابه تسأله هل يدخل الجنّة إلّا من
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 296 · الأوّل- إخباره (عليه السلام) بما في النفس: