الراونديّ (رحمه الله): روي عن عليّ بن زيد بن عليّ بن الحسين بن زيد، [قال]: دخلت يوم على أبي محمّد (عليه السلام) و إنّي جالس عنده إذ ذكرت منديلا كان معي فيه خمسون دينارا، فقلقت لها و لم أتكلّم بشيء [و لا أظهرت ما خطر ببالي].
فقال أبو محمّد (عليه السلام):
لا بأس!
هي مع أخيك الكبير، سقطت منك حين نهضت، فأخذها، و هي محفوظة معه، إن شاء اللّه.
فأتيت المنزل، فردّها إليّ أخي.
الراونديّ (رحمه الله): روي عن محمّد بن عبد العزيز البلخيّ، قال: أصبحت يوما فجلست في شارع الغنّم، فإذا بأبي محمّد (عليه السلام) قد أقبل من منزله يريد الدار العامّة.
فقلت في نفسي:
إن صحت يا أيّها الناس!
هذا حجّة اللّه عليكم فاعرفوه، يقتلوني، فلمّا دنا منّي أومأ إليّ بإصبعه السبّابة على فيه أن اسكت!
و رأيته تلك الليلة يقول: إنّما هو الكتمان أو القتل، فاتّق اللّه على نفسك.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 305 · الأوّل- إخباره (عليه السلام) بما في النفس: