فأقبل عليّ أبو محمّد (عليه السلام)، فقال: يا أبا هاشم!
تعوّذ باللّه ممّا جرى في نفسك من ذلك، فإنّ اللّه تعالى لو شاء أن يرفع الستائر بين يعقوب و يوسف حتّى كانا يتراءيان فعل، و لكن له أجل هو بالغه، و معلوم ينتهي إليه كلّ ما كان من ذلك، فالخيار من اللّه لأوليائه.
الراونديّ (رحمه الله): قال أبو هاشم: سأل محمّد بن صالح الأرمنيّ أبا محمّد (عليه السلام) عن قوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ.
فقال (عليه السلام):
له الأمر من قبل أن يأمر به، و له الأمر من بعد أن يأمر به بما يشاء.
فقلت في نفسي:
هذا قول اللّه أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ فأقبل عليّ، و قال: هو كما أسررت في نفسك أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ....
الراونديّ (رحمه الله): قال أبو هاشم:...
فجعلت أفكّر في نفسي عظم ما أعطى اللّه آل محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، و بكيت.
فنظر إليّ [أبو محمّد العسكريّ (عليه السلام) ]، و قال: الأمر أعظم ممّا حدّثت به نفسك من عظم شأن آل محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)....
الراونديّ (رحمه الله):...
عليّ بن زيد بن عليّ بن الحسين بن زيد، [قال]:
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 307 · الأوّل- إخباره (عليه السلام) بما في النفس: