ابن شهرآشوب (رحمه الله): محمّد بن صالح الخثعميّ، قال: عزمت أن أسأل في كتابي إلى أبي محمّد (عليه السلام) عن أكل البطّيخ على الريق، و عن صاحب الزنج، فأنسيت.
فورد عليّ جوابه: لا يؤكل البطّيخ على الريق...، و صاحب الزنج ليس منّا أهل البيت.
أبو عليّ الطبرسيّ (رحمه الله): حدّثنا أحمد بن زياد الهمدانيّ، عن عليّ ابن إبراهيم بن هاشم، قال: حدّثني أبو هاشم داود بن القاسم، قال: كنت في الحبس المعروف بحبس صالح بن وصيف الأحمر، أنا و الحسن بن محمّد العتيقيّ و محمّد بن إبراهيم العمريّ، و فلان و فلان.
إذ دخل علينا أبو محمّد الحسن (عليه السلام) و أخوه جعفر، فحففنا به، و كان المتولّى لحبسه صالح بن وصيف، و كان معنا في الحبس رجل جمحيّ، يقول: إنّه علويّ، قال: فالتفت أبو محمّد (عليه السلام)، فقال: لو لا انّ فيكم، من ليس منكم، لأعلمتكم متى يفرّج عنكم، و أومأ إلى الجمحيّ أن يخرج، فخرج.
فقال أبو محمّد (عليه السلام):
هذا الرجل ليس منكم، فاحذروه، فإنّ في ثيابه قصّة قد كتبها إلى السلطان، يخبره بما تقولون فيه، فقام بعضهم، ففتّش ثيابه فوجد فيها القصّة، يذكرنا فيها بكلّ عظيمة.
و كان أبو محمّد (عليه السلام) يصوم، فإذا أفطر أكلنا معه من طعام كان يحمله غلامه إليه في جونة مختومة، و كنت أصوم معه، فلمّا كان ذات يوم ضعفت فأفطرت في بيت آخر على كعكة، و ما شعر بي و اللّه!
أحد، ثمّ جئت فجلست معه، فقال
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 310 · الأوّل- إخباره (عليه السلام) بما في النفس: