سنة القادسيّة يعلمه انصراف الناس، و أنّه يخاف العطش.
فكتب (عليه السلام): امضوا فلا خوف عليكم إن شاء اللّه، فمضوا سالمين....
الحضينيّ (رحمه الله): عن موسى بن مهديّ الجوهريّ، قال: دخلت على مولاي أبي محمّد الحسن (عليه السلام) بالعسكر، فقلت له: يا مولاي!
هذه سنة خمس و خمسين، و قد أخبرتنا بولادة مهديّنا، فهل يوقّت لها، وقت نعلمه؟
قال:
ألسنا قد قلنا لكم: لا تسألونا عن علم الغيب، فنخرج ما علمنا منه إليكم فيسمعه من لا يطيق استماعه فيكفر.
فقلت:
يا مولاي!
أرجو أن أكون ممّن لا يكفر.
قال (عليه السلام):
يولد قبل طلوع الفجر بيوم الجمعة، لثمان ليال خلت من شهر شعبان سنة سبعة و خمسين و مائتين، و أمّه نرجس، و أنا أقبّله، و حكيمة عمّتي تحضنه.
فقلت:
لك الحمد و الشكر، يا مولاي!
إذ جعلتني أهلا لعلم ذلك.
فلم أزل و جماعة علمت منه نرقب الوقت، و نعدّ الأيّام حتّى ولد كما قال لا زاد و لا نقص، و أمّه نرجس و قبّله في ولادته، و عمّته حكيمة ابنة محمّد بن عليّ (عليهما السلام) حضنته، فكان هذا من دلائله (عليه السلام).
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 321 · الرابع- إخباره (عليه السلام) بالوقائع الآتية: