تربيتها غيري، إذ دخل أبو محمّد (عليه السلام) عليّ ذات يوم، فبقي يلحّ النظر إليها، فقلت: يا سيّدي!
هل لك فيها من حاجة؟
فقال:
إنّا معشر الأوصياء لسنا ننظر نظر ريبة، و لكنّا ننظر تعجّبا أنّ المولود الكريم على اللّه يكون منها....
فزيّنتها و بعثت بها إلى أبي محمّد (عليه السلام)...
فمكث بعد ذلك أن مضي أخي أبو الحسن (عليه السلام)، فدخلت على أبي محمّد (عليه السلام) ذات يوم، فقال: يا عمّتاه!
إنّ المولود الكريم على اللّه و رسوله سيولد ليلتنا هذه....
حسين بن عبد الوهّاب (رحمه الله): و قرأت في كتاب الوصايا و غيره بأنّ جماعة من الشيوخ العلماء، منهم علان الكلابيّ و موسى بن أحمد الفزاريّ و أحمد ابن جعفر و محمّد بأسانيدهم.
أنّ حكيمة بنت أبي جعفر عمّة أبي محمّد (عليهما السلام) قالت: و كنت أدعو اللّه له أن يرزقه ولدا، فدعوت له كما كنت أدعو.
فقال:
يا عمّة!
أما أنّه يولد في هذه الليلة، و كانت ليلة النصف من شعبان سنة خمس و خمسين و مائتين، المولود الذي كنّا نتوقّعه، فاجعلي إفطارك عندنا، و كانت ليلة الجمعة.
قالت حكيمة:
ممّن يكون هذا المولود يا سيّدي!؟
فقال (عليه السلام):
من نرجس.
قالت:
و لم يكن في الجواري أحبّ إليّ منها و لا أخف على قلبي، و كنت إذا دخلت الدار تتلقّاني و تقبّل يدي، و تنزع خفيّ بيدها، فلمّا دخلت عليها فعلت
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 331 · الرابع- إخباره (عليه السلام) بالوقائع الآتية: