كثيرا.
و أنّه أتاه يوما، فوجده و قد قدّمت إليه دابّته ليركب إلى دار السلطان، و هو متغيّر اللون من الغضب.
و كان بجنبه رجل من العامّة، فإذا ركب دعا له و جاء بأشياء يشنّع بها عليه، فكان (عليه السلام) يكره ذلك.
فلمّا كان في ذلك اليوم، زاد الرجل في الكلام، و ألحّ فسار حتّى انتهى إلى مفرق الطريقين، و ضاق على الرجل أخذهما من كثرة الدوابّ، فعدل إلى طريق يخرج منه و يلقاه فيه، فدعا (عليه السلام) بعض خدمه، و قال له: امض فكفّن هذا.
فتبعه الخادم، فلمّا انتهى (عليه السلام) إلى السوق و نحن معه خرج الرجل من الدرب ليعارضه.
فكان في الموضع بغل واقف، فضربه البغل، فقتله، و وقف الغلام فكفّنه كما أمره و سار (عليه السلام) و سرنا معه.
الراونديّ (رحمه الله): روى أبو سليمان داود بن عبد اللّه، [قال: حدّثنا] المالكيّ، عن ابن الفرات [قال:] كنت بالعسكر قاعدا في الشارع، و كنت أشتهي الولد شهوة شديدة، فأقبل أبو محمّد (عليه السلام) فارسا.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 338 · الرابع- إخباره (عليه السلام) بالوقائع الآتية: