الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ٣٤٤

من السقيفة إلى الحانوت، ففعلت ذلك، و لم أكن دخلت سامرّاء قبل ذلك اليوم أنا و غلماني أمير المتاع، و أعاينه حتّى جاءني خادم.

فقال:

يا أبا الحسن محمّد بن يحيى الخرقي!

أجب مولاي، و رأيته خادما جليلا فرهبته و قلت: ما أعلمك بكنيتي و اسمي و نسبي؟

و ما دخلت هذه المدينة إلّا في يومي هذا، و ما يريد مولاي منّي؟

فقال:

قم!

عافاك، لا تخف ما هاهنا شيء تخافه و لا تحذره، فذكرت قول أبي و ما أمرني به من مشاورة ذلك الرجل و العمل بما جاءني رسمه، و كان جاري و بجانب حانوتي.

فقمت إليه، و قلت: يا سيّدي!

جاءني خادم جليل فسمّاني، و كنّاني و قال لي: أجب مولاي، فوثب الرجل من حانوته، و قال لي: يا بنيّ!

اطرح عليك ثوبك، و اسرع معه و لا تخالف ما تؤمر به، و لا تراجع فيه، و اقبل كلّما يقال لك.

فقلت في نفسي:

هذا من خدم السلطان أو أمير أو وزير، قلت للرجل: أنا ابتعت السعر، و متاعي مختلط، و لا أدري ما يراد منّي؟

فقال:

اسكت يا بنيّ؟

و امض مع الخادم، و كلّما يقال لك، قل: نعم!

فمضيت مع الخادم و أنا خائف حتّى انتهى بي إلى باب عظيم، و دخل من دهليز إلى دهليز و من دار إلى دار حتّى تخيّل لي أنّها الجنّة، ثمّ انتهيت إلى شخص جالس على بساط أخضر.

فلمّا رأيته انتفضت، و داخلني منه هيبة و رهبة، و الخادم يقول: ادن منّي، حتّى قربت منه، فأشار إليّ بالجلوس، فجلست و ما أملك عقلي، فأمهلني حتّى سكنت.

و قال: احمل إلينا الحبرتين اللتين في متاعك رحمك اللّه، و لم أكن و اللّه!

أعلم أنّ معي حبرا، و لا فقت عليهما، فكرهت أن أقول ليس معي حبر فأخالف ما وصّاني به الرجل، و خفت أن أقول نعم فأكذب، فتحيّرت و أنا ساكت.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 344 · الخامس- إخباره (عليه السلام) بالوقائع العامّة:

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.