فقال:
من أين أقبلت؟
قال:
من سرّ من رأى، قال: هل تعرف درب كذا، و موضع كذا؟
قال:
نعم!
فقال:
عندك من أخبار الحسن بن عليّ شيء؟
قال:
لا!
قال:
فما أقدمك الجبل؟
قال:
طلب الفضل.
قال:
فلك عندي خمسون دينارا، فاقبضها و انصرف معي إلى سرّ من رأى حتّى توصلني إلى الحسن بن عليّ (عليهما السلام).
فقال:
نعم!
فأعطاه خمسين دينارا، و عاد العلويّ معه فوصلا إلى سرّ من رأى، فاستأذنّا على أبي محمّد (عليه السلام)، فأذن لهما: فدخلا و أبو محمّد (عليه السلام) قاعد في صحن الدار، فلمّا نظر إلى الجبليّ قال له: أنت فلان بن فلان؟
قال:
نعم!
قال:
أوصى إليك أبوك، و أوصى لنا بوصيّة فجئت تؤدّيها، و معك أربعة آلاف دينار، هاتها؟
فقال الرجل:
نعم!
فدفع إليه المال.
ثمّ نظر إلى العلويّ، فقال: خرجت إلى الجبل تطلب الفضل فأعطاك هذا الرجل خمسين دينارا، فرجعت معه، و نحن نعطيك خمسين دينارا، فأعطاه.
الحرّ العامليّ (رحمه الله): حدّثنا عبد اللّه بن الحسين بن سعد الكاتب، قال: قال أبو محمّد (عليه السلام): قد وضع بنو أميّة و بنو العبّاس سيوفهم علينا لعلّتين: إحداهما أنّهم كانوا يعلمون أنّه ليس لهم في الخلافة حقّ، فيخافون من ادّعائنا إيّاها و تستقرّ في مركزها.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 352 · الخامس- إخباره (عليه السلام) بالوقائع العامّة: