المسعوديّ (رحمه الله): و عن محمّد بن الحسن بن شمّون، قال: كتب إليه ابن عمّنا محمّد بن زيد يشاوره في شراء جارية نفيسة....
فكتب (عليه السلام): لا تشترها فإنّ بها جنونا، و هي قصيرة العمر مع جنونها.
قال:
فأضرت عن أمرها...، فقلت: أشتهي أن أستعيد عرضها و أراها، فأخرجها إلينا، فبينما هي واقفة بين أيدينا حتّى صار وجهها في قفاها، فلبثت على تلك الحال ثلاثة أيّام و ماتت.
الشيخ الصدوق (رحمه الله): و حدّث أبو الأديان، قال: كنت أخدم الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين ابن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام)، و أحمل كتبه إلى الأمصار، فدخلت عليه في علّته التي توفّي فيها (صلوات الله عليه).
فكتب معي كتبا، و قال: امض بها إلى المدائن، فإنّك ستغيب خمسة عشر يوما و تدخل إلى سرّ من رأى يوم الخامس عشر و تسمع الواعية في داري و تجدني على المغتسل، قال أبو الأديان: فقلت: يا سيّدي!
فإذا كان ذلك فمن؟
قال:
من طالبك بجوابات كتبي فهو القائم من بعدي، فقلت: زدني؟
فقال:
من يصلّي عليّ فهو القائم بعدي، فقلت: زدني؟
فقال:
من أخبر بما في الهميان، فهو القائم بعدي.
ثمّ منعتني هيبته أن أسأله عمّا في الهميان، و خرجت بالكتب إلى المدائن، و أخذت جواباتها، و دخلت سرّ من رأى يوم الخامس عشر كما ذكر لي (عليه السلام) فإذا أنا بالواعية في داره، و إذا به على المغتسل، و إذا أنا بجعفر بن عليّ، أخيه بباب
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 357 · السادس- إخباره (عليه السلام) بالآجال: