الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ٣٦٤

أمنان من الدم، و هذا الذي حكيت لو خرج من عين ماء لكان عجبا، و أعجب ما فيه اللبن.

ففكّر ساعة، ثمّ مكثنا ثلاثة أيّام بلياليها نقرأ الكتاب على أن نجد لهذه الفصدة ذكرا في العالم فلم نجد، ثمّ قال: لم تبق اليوم في النصرانيّة أعلم بالطبّ من راهب بدير العاقول.

فكتب إليه كتابا، يذكر فيه ما جرى، فخرجت و ناديته، فأشرف عليّ فقال: من أنت؟

قلت:

صاحب بختيشوع.

قال:

أ معك كتابه؟

قلت:

نعم!

فأرخى لي زبّيلا، فجعلت الكتاب فيه فرفعه، فقرأ الكتاب، و نزل من ساعته، فقال: أنت الذي فصدت الرجل؟

قلت:

نعم!

قال:

طوبى لأمّك!

و ركب بغلا، و سرنا فوافينا سرّ من رأى، و قد بقي من الليل ثلثه، قلت: أين تحبّ دار أستاذنا أم دار الرجل؟

قال:

دار الرجل، فصرنا إلى بابه قبل الأذان الأوّل، ففتح الباب و خرج إلينا خادم أسود، و قال: أيّكما راهب دير العاقول؟

فقال:

أنا، جعلت فداك!

فقال:

انزل!

و قال لي: الخادم احتفظ بالبغلين، و أخذ بيده و دخلا فأقمت إلى أن أصبحنا و ارتفع النهار.

ثمّ خرج الراهب، و قد رمى بثياب الرهبانيّة، و لبس ثيابا بيضا و أسلم، فقال: خذني الآن إلى دار أستاذك، فصرنا إلى باب بختيشوع، فلمّا رأه بادر يعدو إليه، ثمّ قال: ما الذي أزالك عن دينك؟

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 364 · الأوّل- خروج الدم الأبيض منه (عليه السلام) حين الفصد:

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.