واحد زمانه غير مدافع، و نسيج وحده غير منازع، و سيّد أهل عصره، و إمام أهل دهره.
فالسعيد من وقف عند نهيه و أمره، فله العلاء الذي علا على النجوم الزاهرة، و المحتدّ الذي قرع العظماء عند المنافرة و المفاخرة، و المنصب الذي ملك به معادتي الدنيا و الآخرة.
فمن الذي يرجو اللحاق بهذه الخلال الفاخرة، و المزايا الظاهرة، و الأخلاق الشريفة الطاهرة.
أقواله سديدة، و أفعاله رشيدة، و سيرته حميدة، و عهوده في ذات اللّه وكيدة، فالخيرات منه قريبة، و الشرور عنه بعيدة.
إذا كان أفاضل زمنه قصيدة كان (عليه السلام) بيت القصيدة، و إن انتظموا عقدا كان مكان الواسعة و الفريدة، و هذه عادة قد سلكها الأوائل، و جري على منهاجها الأفاضل، و إلّا كيف تقاس النجوم بالجنادل، و أين فصاحة قسّ من فهاهة باقل ؟!
فارس العلوم الذي لا يجارى، و مبين غامضها فلا يجادل و لا يمارى، كاشف الحقائق بنظره الصائب، مظهر الدقائق بفكره الثاقب.
المطلع بتوقيف اللّه على أسرار الكائنات، المخبر بتوفيق اللّه عن الغائبات،
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 424 · الفصل السادس: ما ورد عن العلماء و غيرهم في عظمته (عليه السلام) :