الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ٥٠

وارثا وصيّا، و اجعل محلّه منّي محلّ الحسين، فإذا رزقتنيه فافتنّي بحبّه ثمّ فجّعنى به كما تفجّع محمّدا حبيبك بولده».

فرزقه اللّه يحيى، و فجّعه به.

و كان حمل يحيى ستّة أشهر، و حمل الحسين (عليه السلام) كذلك، و له قصّة طويلة.

قلت:

فأخبرني يا مولاي، عن العلّة التي تمنع القوم من اختيار إمام لأنفسهم؟

قال:

مصالح أو مفسد؟

قلت مصالح، قال:

فهل يجوز أن تقع خيرتهم على المفسد بعد أن لا يعلم أحد ما يخطر ببال غيره من صلاح أو فساد؟

قلت:

بلى!

قال:

فهي العلّة و أوردها لك ببرهان ينقاد له عقلك، أخبرني عن الرسل الذين اصطفاهم اللّه تعالى، و أنزل عليهم الكتاب، و أيّدهم بالوحي و العصمة إذ هم أعلام الأمم، و أهدى إلى الاختيار منهم مثل موسى و عيسى (عليهما السلام)، هل يجوز مع وفور عقلهما و كمال علمهما إذا همّا بالاختيار أن يقع خيرتهما على المنافق، و هما يظنّان انّه مؤمن؟

قلت:

لا.

فقال:

هذا موسى كليم اللّه مع وفور عقله، و كمال علمه، و نزول الوحي عليه اختار من أعيان قومه و وجوه عسكره لميقات ربّه سبعين رجلا ممّن لا يشكّ في إيمانهم و إخلاصهم، فوقعت خيرته على المنافقين.

قال اللّه تعالى:

وَ اخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا - إلى قوله- لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 50 · تلطّفه لابنه المهديّ (عليهما السلام) :

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.