الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ٧٠

فحكوا أنّهم كانوا في مصيبة و حيرة، فهم في ذلك، إذ خرج من الدار الداخلة خادم، فصاح بخادم آخر: يا رياش!

خذ هذه الرقعة، و امض بها إلى دار أمير المؤمنين، و اعطها إلى فلان و قل له: هذه رقعة الحسن بن عليّ.

فاستشرف الناس لذلك، ثمّ فتح من صدر الرواق باب، و خرج خادم أسود ثمّ خرج بعده أبو محمّد (عليه السلام)، حاسرا مكشوف الرأس، مشقوق الثياب، و عليه مبطنة بيضاء، و كان وجهه وجه أبيه (عليه السلام)، لا يخطئ منه شيئا، و كان في الدار أولاد المتوكّل و بعضهم ولاة العهود، فلم يبق أحد إلّا قام على رجله.

و وثب إليه أبو محمّد الموفّق فقصده أبو محمّد (عليه السلام) فعانقه، ثمّ قال له: مرحبا بابن العمّ!

و جلس بين بابي الرواق و الناس كلّهم بين يديه، و كانت الدار كالسوق بالأحاديث، فلمّا خرج و جلس أمسك الناس، فما كنّا نسمع شيئا إلّا العطسة و السعلة، و خرجت جارية تندب أبا الحسن (عليه السلام) فقال أبو محمّد: ما هاهنا من يكفي مئونة هذه الجاهلة؟!

فبادر الشيعة إليها فدخلت الدار، ثمّ خرج خادم فوقف بحذاء أبي محمّد (عليه السلام)، فنهض صلّى اللّه عليه، و أخرجت الجنازة و خرج يمشي حتّى أخرج بها إلى الشارع الذي بازاء دار موسى بن بقا.

و قد كان أبو محمّد (عليه السلام) صلّى عليه قبل أن يخرج إلى الناس، و صلّى عليه لمّا أخرج المعتمد، ثمّ دفن في دار من دوره، و اشتدّ الحرّ على أبي محمّد (عليه السلام) و ضغطه الناس في طريقه و منصرفه من الشارع بعد الصلاة عليه.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 70 · شقّ ثيابه في مصيبة أخيه محمّد و أبيه (عليهما السلام) :

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.