الأقسامثواب الأعمال وعقابها وعللهاعلل الشرائع ومعاني الأخبار
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ٧٥

قال:

فلمّا قال هذه الكلمات استعبر مولانا حتّى استهلّت دموعه، و تقاطرت عبراته....

ابن شهرآشوب (رحمه الله): أبو القاسم الكوفيّ في كتاب التبديل: إنّ إسحاق الكنديّ كان فيلسوف العراق في زمانه، أخذ في تأليف تناقض القرآن و شغل نفسه بذلك و تفرّد به في منزله، و أنّ بعض تلامذته دخل يوما على الإمام العسكريّ فقال له أبو محمّد (عليه السلام): أ ما فيكم رجل رشيد يردع أستاذكم الكنديّ عمّا أخذ فيه من تشاغله بالقرآن؟!

فقال التلميذ:

نحن من تلامذته، كيف يجوز منّا الاعتراض عليه في هذا، أو في غيره؟!

فقال له أبو محمّد:

أ تؤدّي إليه ما ألقيه إليك؟

قال:

نعم!

قال:

فصر إليه و تلطّف في مؤانسته و معونته على ما هو بسبيله، فإذا وقعت الأنسة في ذلك، فقل: قد حضرتني مسألة أسألك عنها، فإنّه يستدعي ذلك منك، فقل له: إن أتاك هذا المتكلّم بهذا القرآن، هل يجوز أن يكون مراده بما تكلّم منه غير المعاني التي قد ظننتها أنّك ذهبت إليها؟

فإنّه سيقول لك: إنّه من الجائز، لأنّه رجل يفهم إذا سمع.

فإذا أوجب ذلك، فقل له: فما يدريك لعلّه قد أراد غير الذي ذهبت أنت إليه فيكون واضعا لغير معانيه، فصار الرجل إلى الكنديّ، و تلطّف إلى أن ألقى عليه هذه المسألة، فقال له: أعد عليّ!

فأعاد عليه، فتفكّر في نفسه، و رأى ذلك محتملا في اللغة و سائغا في النظر، فقال: أقسمت إليك إلّا أخبرتني من أين لك؟

فقال:

إنّه شيء عرض بقلبي، فأوردته عليك.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 75 · بكاؤه (عليه السلام) عند وداع الأصحاب:

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.