أصحابنا يهنّئوني، فأعلمتهم أنّ الإمام و عدني أن يوافيكم في آخر هذا اليوم، فتأهّبوا لما تحتاجون إليه، و أعدّوا مسائلكم و حوائجكم كلّها.
فلمّا صلّوا الظهر و العصر اجتمعوا كلّهم في داري، فو اللّه!
ما شعرنا إلّا و قد وافانا أبو محمّد (عليه السلام)، فدخل إلينا و نحن مجتمعون...
ثمّ قال: إنّي كنت وعدت جعفر بن الشريف أن أوافيكم في آخر هذا اليوم...
و ها أنا جئتكم الآن، فأجمعوا مسائلكم و حوائجكم كلّها.
فأوّل من انتدب لمسائلته النضر بن جابر، قال: يا ابن رسول اللّه!
إنّ ابني جابرا أصيب ببصره منذ أشهر، فادع اللّه له أن يردّ عليه عينيه.
قال:
فهاته، فمسح بيده على عينيه فعاد بصيرا.
ثمّ تقدّم رجل فرجل يسألونه حوائجهم، و أجابهم إلى كلّ ما سألوه حتّى قضى حوائج الجميع، و دعا لهم بخير، و انصرف من يومه ذلك.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 101 · حضوره (عليه السلام) بين الناس لجواب مسائلهم: