فتكلّم و أفحم صاحبهم، و أكسر عزّته، و فلّ حدّه، و لا تبق له باقية.
فذهب الرجل، و حضر الموضع و حضروا، و كلّم الرجل، فأفحمه و صيّره لا يدري في السماء هو أو في الأرض.
قالوا:
و وقع علينا من الفرح و السرور ما لا يعلمه إلّا اللّه تعالى، و على الرجل و المتعصّبين له من الغمّ، و الحزن مثل ما لحقنا من السرور.
فلمّا رجعنا إلى الإمام، قال لنا: إنّ الذين في السماوات لحقهم من الفرح و الطرب بكسر هذا العدوّ للّه كان أكثر ممّا كان بحضرتكم.
و الذي كان بحضرة إبليس و عتاة مردته من الشياطين من الحزن و الغمّ أشدّ ممّا كان بحضرتهم.
و لقد صلّى على هذا العبد الكاسر له ملائكة السماء و الحجب و العرش و الكرسيّ، و قابلها اللّه تعالى بالإجابة، فأكرم إيابه، و عظّم ثوابه، و لقد لعنت تلك الأملاك عدوّ اللّه المكسور، و قابلها اللّه بالإجابة، فشدّد حسابه، و أطال عذابه.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 104 · إرساله بعض أصحابه (عليه السلام) للمحاجّة: