فدخلت على مولاي أبي محمّد الحسن (عليه السلام)...، فقال لي: يا أحمد!
أيّ شيء كان من بناتك؟
فقلت:
بخير، يا مولاي!
فقال (عليه السلام):
أمّا الواحدة آمنة، فقد ماتت...، أمّا سكينة تموت في غد، و خديجة و فاطمة، فتموتان بأوّل يوم من الهلال...، فقد أمرنا عثمان بن سعيد العمريّ بإنفاذ ورق بتجهيزهنّ....
الشيخ الصدوق (رحمه الله):...
عن سعد بن عبد اللّه القمّيّ...
فلمّا انصرفنا بعد منصرفنا من حضرة مولانا من حلوان على ثلاثة فراسخ، حمّ أحمد بن إسحاق، و ثارت به علّة صعبة أيس من حياته فيها، فلمّا وردنا حلوان و نزلنا في بعض الخانات دعا أحمد بن إسحاق برجل من أهل بلده كان قاطنا بها، ثمّ قال: تفرّقوا عنّي هذه الليلة و اتركوني وحدي.
فانصرفنا عنه، و رجع كلّ واحد منّا إلى مرقده.
قال سعد:
فلمّا حان أن ينكشف الليل عن الصبح أصابتني فكرة، ففتحت عيني، فإذا أنا بكافور الخادم (خادم مولانا أبي محمّد (عليه السلام) )، و هو يقول: أحسن اللّه بالخير عزاءكم و جبر بالمحبوب رزيّتكم.
قد فرغنا من غسل صاحبكم و من تكفينه، فقوموا لدفنه، فإنّه من أكرمكم محلّا عند سيّدكم، ثمّ غاب عن أعيننا، فاجتمعنا على رأسه بالبكاء و العويل حتّى قضينا حقّه، و فرغنا من أمره (رحمه الله).
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 105 · إرساله بعض أصحابه (عليه السلام) لتجهيز الأموات: