محمّد بن يعقوب الكلينيّ (رحمه الله):...
محمّد بن إسماعيل العلويّ، قال: حبس أبو محمّد (عليه السلام) عند عليّ بن نارمش، و هو أنصب الناس و أشدّهم على آل أبي طالب....
الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): و روى سعد بن عبد اللّه، قال: حدّثني جماعة منهم أبو هاشم داود بن القاسم الجعفريّ و القاسم بن محمّد العبّاسيّ و محمّد بن عبيد اللّه و محمّد بن إبراهيم العمريّ و غيرهم ممّن كان حبس بسبب قتل عبد اللّه ابن محمّد العبّاسيّ: إنّ أبا محمّد (عليه السلام) و أخاه جعفرا دخلا عليهم ليلا.
قالوا:
كنّا ليلة من الليالي جلوسا نتحدّث إذ سمعنا حركة باب السجن فراعنا ذلك، و كان أبو هاشم عليلا، فقال لبعضنا: اطّلع و انظر ما ترى؟
فاطّلع إلى موضع الباب، فإذا الباب فتح، و إذا هو برجلين قد أدخلا إلى السجن و ردّ الباب و أقفل، فدنا منهما فقال: من أنتما؟
فقال أحدهما:
(نحن قوم من الطالبيّة حبسنا، فقال: من أنتما فقال:) أنا الحسن ابن عليّ، و هذا جعفر بن عليّ.
فقال لهما:
جعلني اللّه فداكما!
إن رأيتما أن تدخلا البيت و بادر إلينا، و إلى أبي هاشم فأعلمنا و دخلا.
فلمّا نظر إليهما أبو هاشم قام عن مضرّبة كان تحته، فقبّل وجه أبي محمّد (عليه السلام) و أجلسه عليها، و جلس جعفر قريبا منه، فقال جعفر: وا شطناه بأعلى صوته- يعني جارية له-.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 113 · الأوّل- كونه (عليه السلام) في الحبس: