السيّد ابن طاوس (رحمه الله):...
عن المحموديّ، قال: رأيت خطّ أبي محمّد (عليه السلام) لمّا خرج من حبس المعتمد.
يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ....
ابن الصبّاغ: قال أبو هاشم ثمّ لم تظلّ مدّة أبي محمّد الحسن (عليه السلام) في الحبس إلى أن قحط الناس بسرّمنرأى قحطا شديدا، فأمر الخليفة المعتمد على اللّه ابن المتوكّل بخروج الناس إلى الاستسقاء.
فخرجوا ثلاثة أيّام يستسقون و يدعون فلم يسقوا.
فخرج الجاثليق في اليوم الرابع إلى الصحراء، و خرج معه النصارى و الرهبان و كان فيهم راهب كلّما مدّ يده إلى السماء و رفعها هطلت بالمطر، ثمّ خرجوا في اليوم الثاني و فعلوا كفعلهم أوّل يوم، فهطلت السماء بالمطر، و سقوا سقيا شديدا حتّى استعفوا.
فعجب الناس من ذلك، و داخلهم الشكّ، و صفا بعضهم إلى دين النصرانيّة، فشقّ ذلك على الخليفة، فأنفذ إلى صالح بن وصيف أن أخرج أبا محمّد الحسن بن عليّ من السجن، و ائتني به.
فلمّا حضر أبو محمّد الحسن (عليه السلام) عند الخليفة قال له: أدرك أمّة محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) فيما لحق بعضهم في هذه النازلة.
فقال أبو محمّد:
دعهم يخرجون غدا، اليوم الثالث.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 140 · (ز)- أحواله (عليه السلام) مع المعتمد