الجزائريّ (رحمه الله):...
أنّ سليمان لمّا سار من مكّة و نزل باليمن، قال الهدهد: إنّ سليمان (عليه السلام) قد اشتغل بالنزول...
فرأى بستانا لبلقيس فمال إلى الخضرة، فوقع فيه فإذا هو بهدهد، فهبط عليه، و كان اسم هدهد سليمان (عليه السلام) يعفور و اسم هدهد اليمن عنقير، فقال عنقير ليعفور: من أين أقبلت؟
و أين تريد؟
قال:
أقبلت من الشام مع صاحبي سليمان بن داود (عليهما السلام)، و قال: و من سليمان ابن داود؟
قال:
ملك الجنّ و الإنس و الطير و الوحوش و الشياطين و الرياح، فمن أين أنت؟
قال:
أنا من هذه البلاد، قال: و من ملكها؟
قال:
امرأة، يقال لها: بلقيس، و إنّ لصاحبكم سليمان ملكا عظيما، و ليس ملك بلقيس دونه، فإنّها ملكة اليمن، و تحت يدها اثني عشر ألف قاعد، فهل أنت منطلق معي حتّى تنظر إلى ملكها؟
قال:
أخاف أن يتفقّدني سليمان في وقت الصلاة إذا احتاج إلى الماء، قال الهدهد اليمانيّ: إنّ صاحبك ليسرّه أن تأتيه بخبر هذه الملكة، فانطلق معه و نظر إلى بلقيس و ملكها، و ما رجع إلى سليمان إلّا وقت العصر.
فلمّا طلبه سليمان، فلم يجده دعا عريف الطيور و هو النسر، فسأله عنه؟
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 169 · الحادي عشر- أحوال سليمان (عليه السلام) و تواضعه مع هدهد: