فأصابهم ما قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أنّه يصيبهم، فمات منهم أربعة، و خبل جماعة، و جماعة خافوا على أنفسهم، فدعوا بما قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، فقويت قلوبهم، و كانت الأربعة أتى بعضهم، فدعا لهم بهذا الدعاء، فنشروا.
فلمّا رأوا ذلك، قالوا: إنّ هذا الدعاء مجاب به، و إنّ محمّدا صادق، و إن كان يثقل علينا تصديقه، و اتّباعه، أ فلا ندعوا به لتلين- للإيمان به، و التصديق له، و الطاعة لأوامره و زواجره- قلوبنا.
فدعوا بذلك الدعاء، فحبّب اللّه عزّ و جلّ إليهم الإيمان، و طيّبه في قلوبهم، و كرّه إليهم الكفر، فآمنوا باللّه و رسوله.
فلمّا أصبحوا من غد جاءت اليهود، و قد عادت الجذوع ثعابين كما كانت، فشاهدوها و تحيّروا و غلب الشقاء عليهم.
قال (عليه السلام):
و أمّا اليد فقد كان لمحمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، مثلها و أفضل منها، و أكثر من مرّة كان (صلى الله عليه و آله و سلم) يحبّ أن يأتيه الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و كانا يكونان عند أهليهما، أو مواليهما، [أو دايتهما] و كان يكون في ظلمة الليل فيناديهما رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يا أبا محمّد!
يا أبا عبد اللّه!
هلّما إليّ.
فيقبلان نحوه من ذلك البعد، و قد بلغهما صوته، فيقول رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) بسبّابته- هكذا- يخرجها من الباب فتضيء لهما أحسن من ضوء القمر و الشمس فيأتيان، ثمّ تعود الإصبع كما كانت، فإذا قضى وطره من لقائهما و حديثهما قال:
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 179 · الثاني- ما كان من المعجزات لأنبياء السلف، فقد كان لمحمّد (عليهم السلام) :