الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامععامّ
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ١٨١

دولة اليهود على يده، فراموا قتله، و كان في القافلة فلم يجسروا عليه، و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) إذا أراد حاجة أبعد و استتر بأشجار ملتفّة أو بخربة بعيدة، فخرج ذات يوم لحاجته فأبعد، و تبعوه و أحاطوا به و سلّوا سيوفهم عليه، فأثار اللّه تعالى من تحت رجل محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) من ذلك الرمل جرادا فاخترشتهم، و جعلت تأكلهم، فاشتغلوا بأنفسهم عنه، فلمّا فرغ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) من حاجته، و هم يأكلهم الجراد، رجع إلى أهل القافلة.

فقالوا [له:

يا محمّد!] ما بال الجماعة خرجوا خلفك، و لم يرجع منهم أحد؟

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):

جاءوا يقتلونني، فسلّط اللّه عليهم الجراد.

فجاءوا فنظروا إليهم، فبعضهم قد مات، و بعضهم قد كاد يموت، و الجراد يأكلهم فما زالوا ينظرون إليهم حتّى أتى الجراد على أعيانهم فلم تبق منهم شيئا.

و أمّا القمّل فإنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لما ظهر بالمدينة أمره و علا بها شأنه حدّث يوما أصحابه عن امتحان اللّه عزّ و جلّ للأنبياء (عليهم السلام)، و عن صبرهم على الأذى في طاعة اللّه.

فقال في حديثه:

إنّ بين الركن و المقام قبور سبعين نبيّا ما ماتوا إلّا بضرّ الجوع و القمّل.

فسمع ذلك بعض المنافقين من اليهود و بعض مردة كفّار قريش فتامروا بينهم، [و توافقوا:] ليلحقنّ محمّدا بهم، فليقتلنّه بسيوفهم حتّى لا يكذب.

فتامروا بينهم- و هم مائتان- على الإحاطة به يوم يجدونه من المدينة [خاليا] خارجا.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 181 · الثاني- ما كان من المعجزات لأنبياء السلف، فقد كان لمحمّد (عليهم السلام) :

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.