الأقسامالعبادات والطهارة والأدعية والزياراتالأدعية والمناجاة
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ٢٢١

فقالوا:

أ تورد علينا ما نكره، و هل فررنا من [آل] فرعون إلّا من خوف الموت؟

و أنت تقتحم بنا هذا الماء الغمر بهذه الكلمات، و ما يدرينا ما يحدث من هذه علينا.

فقال لموسى (عليه السلام) كالب بن يوحنّا- و هو على دابّة له و كان ذلك الخليج أربعة فراسخ-: يا نبيّ اللّه!

أمرك اللّه بهذا أن نقوله و ندخل الماء؟

فقال:

نعم.

قال:

و أنت تأمرني به؟

قال:

بلى.

[قال:] فوقف و جدّد على نفسه من توحيد اللّه، و نبوّة محمّد، و ولاية عليّ بن أبي طالب و الطيّبين من آلهما ما أمره به، ثمّ قال: «اللّهمّ بجاههم، جوّزني على متن هذا الماء».

ثمّ أقحم فرسه، فركض على متن الماء، و إذا الماء من تحته كأرض ليّنة حتّى بلغ آخر الخليج، ثمّ عاد راكضا، ثمّ قال لبني إسرائيل: يا بني إسرائيل!

أطيعوا موسى، فما هذا الدعاء إلّا مفتاح أبواب الجنان، و مغاليق أبواب النيران، و منزل الأرزاق، و جالب على عباد اللّه و إمائه رضى [الرحمن] المهيمن الخلّاق، فأبوا، و قالوا: [نحن] لا نسير إلّا على الأرض.

فأوحى اللّه إلى موسى: أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ، و قل: «اللّهمّ بجاه محمّد و آله الطيّبين لمّا فلقته»، ففعل، فانفلق و ظهرت الأرض إلى آخر الخليج.

فقال موسى (عليه السلام):

ادخلوها، قالوا: الأرض و حلة نخاف أن نرسب فيها.

فقال اللّه عزّ و جلّ:

يا موسى!

قل: «اللّهمّ بحقّ محمّد و آله الطيّبين جفّفها»، فقالها، فأرسل اللّه عليها ريح الصبا، فجفّت.

و قال موسى: ادخلوها، فقالوا: يا نبيّ اللّه!

نحن اثنتا عشرة قبيلة بنو اثني عشر أبا، و إن دخلنا رام كلّ فريق منّا تقدّم صاحبه، و لا نأمن وقوع

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 221 · السابع و الثلاثون- التوسّل بهم (عليهم السلام) : لدفع الشدائد:

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.