فقالوها، فسهّل عليهم [ذلك]، و لم يجدوا لقتلهم لهم ألما...، فقال لبعضهم و القتل لم يفض بعد إليهم، فقال: أو ليس اللّه قد جعل التوسّل بمحمّد و آله الطيّبين أمرا لا يخيب معه طلبة و لا يردّ به مسألة، و هكذا توسّلت الأنبياء و الرسل، فما لنا لا نتوسّل [بهم]؟!
قال:
فاجتمعوا و ضجّوا: «يا ربّنا!
بجاه محمّد الأكرم، و بجاه عليّ الأفضل الأعظم، و بجاه فاطمة الفضلى، و بجاه الحسن و الحسين سبطي سيّد النبيّين، و سيّدي شباب أهل الجنّة أجمعين، و بجاه الذرّيّة الطيّبين الطاهرين من آل طه و يس، لمّا غفرت لنا ذنوبنا، و غفرت لنا هفواتنا، و أزلت هذا القتل عنّا»، فذاك حين نودي موسى (عليه السلام) من السماء أن كفّ القتل فقد سألني بعضهم مسألة، و أقسم عليّ قسما لو أقسم به هؤلاء العابدون للعجل، و سألوا العصمة لعصمتهم حتّى لا يعبدوه.
و لو أقسم عليّ بها إبليس لهديته، و لو أقسم بها [عليّ] نمرود [أ] و فرعون لنجيّته، فرفع عنهم القتل، فجعلوا يقولون: يا حسرتنا!
أين كنّا عن هذا الدعاء بمحمّد و آله الطيّبين حتّى كان اللّه يقينا شرّ الفتنة، و يعصمنا بأفضل العصمة.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 223 · لغفران الذنوب و كشف الشدائد: