فأتمّ اللّه عليكم بالحقّ و من كان مثلك، ممّن قد (رحمه الله) و نصره نصرك و نزع عن الباطل، و لم يعمّ في طغيانه نعمه....
و أنا أقول: الحمد للّه مثل ما حمد اللّه به حامد إلى أبد الأبد بما منّ به عليك من نعمة، و نجّاك من الهلكة....
و أيّة آية يا إسحاق!
أعظم من حجّة اللّه عزّ و جلّ على خلقه، و أمينه في بلاده و شاهده على عباده من بعد من سلف من آبائه الأوّلين من النبيّين، و آبائه الآخرين من الوصيّين، عليهم أجمعين رحمة اللّه و بركاته...
ففرض عليكم الحجّ، و العمرة، و إقام الصلاة، و إيتاء الزكاة، و الصوم، و الولاية، و كفاهم لكم بابا، و لتفتحوا أبواب الفرائض، و مفتاحا إلى سبيله.
و لو لا محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) و الأوصياء من بعده لكنتم حيارى كالبهائم، لا تعرفون فرضا من الفرائض، و هل تدخل قرية إلّا من بابها؟
فلمّا منّ عليكم بإقامة الأولياء بعد نبيّه (صلى الله عليه و آله و سلم)....
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 241 · الستّون- أنّهم (عليه السلام) حجج اللّه و أمناؤه في بلاده: