فقام مغضبا ليخرج، فقال: لا يخرجنّ أحد، فلم يخرج منّا أحد إلى (أن) كان بعد ساعة، فصاح (عليه السلام) بعثمان، فقام على قدميه، فقال: أخبركم بما جئتم؟
قالوا:
نعم، يا ابن رسول اللّه!
قال:
جئتم تسألوني عن الحجّة من بعدي؟
قالوا:
نعم!
فإذا غلام كأنّه قطع قمر أشبه الناس بأبي محمّد (عليه السلام)، فقال: هذا إمامكم من بعدي، و خليفتي عليكم، أطيعوه، و لا تتفرّقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم، ألا و إنّكم لا ترونه من بعد يومكم هذا حتّى يتمّ له عمر.
فاقبلوا من عثمان ما يقوله، و انتهوا إلى أمره، و اقبلوا قوله، فهو خليفة إمامكم، و الأمر إليه.
في حديث طويل.
الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل الشيبانيّ، عن أبي نعيم نصر بن عصام بن المغيرة الفهريّ المعروف بقرقارة، قال: حدّثني
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 293 · النصّ على إمامته، عن أبيه (عليهما السلام) :