قال:
حدّثني أبو عليّ بن همّام، قال: سمعت محمّد بن عثمان العمريّ- قدّس اللّه روحه- يقول: سمعت أبي، يقول: سئل أبو محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، و أنا عنده عن الخبر الذي روي عن آبائه (عليهم السلام): أنّ الأرض لا تخلوا من حجّة للّه على خلقه إلى يوم القيامة، و أنّ من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة.
فقال (عليه السلام):
إنّ هذا حقّ، كما أنّ النهار حقّ.
فقيل له: يا ابن رسول اللّه!
فمن الحجّة و الإمام بعدك؟
فقال:
ابني محمّد هو الإمام و الحجّة بعدي، من مات و لم يعرفه مات ميتة جاهليّة، أما إنّ له غيبة يحار فيها الجاهلون، و يهلك فيها المبطلون، و يكذب فيها الوقّاتون، ثمّ يخرج فكأنّي أنظر إلى الأعلام البيض تخفق فوق رأسه بنجف الكوفة.
المحدّث النوريّ (رحمه الله): و قال [فضل بن شاذان]: حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن فارس النيسابوريّ، قال: لمّا همّ الوالي عمرو بن عوف بقتلي، و هو
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 302 · النصّ على إمامته، و أنّ له (عليه السلام) غيبة طويلة: