التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام):...
ثُمَّ يُمِيتُكُمْ في هذه الدنيا و يقبركم، ثُمَّ يُحْيِيكُمْ في القبور، و ينعّم فيها المؤمنين بنبوّة محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، و ولاية عليّ (عليه السلام)، و يعذّب فيها الكافرين بهما، ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ في الآخرة بأن تموتوا في القبور بعد، ثمّ تحيوا للبعث يوم القيامة، ترجعون إلى ما وعدكم من الثواب على الطاعات إن كنتم فاعليها، و من العقاب على المعاصي إن كنتم مقار فيها.
فقيل له: يا ابن رسول اللّه!
ففي القبر نعيم و عذاب؟
قال:
إي، و الذي بعث محمّدا (صلى الله عليه و آله و سلم) بالحقّ نبيّا، و جعله زكيّا هاديا مهديّا...
إنّ في القبر نعيما يوفّر اللّه به حظوظ أوليائه، و إنّ في القبر عذابا يشدّد اللّه به على أعدائه.
إنّ المؤمن الموالي لمحمّد و آله الطيّبين، المتّخذ لعليّ بن محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) إمامه الذي يحتذي مثاله، و سيّده الذي يصدّق أقواله، و يصوّب أفعاله، و يطيعه بطاعة من يندبه من أطائب ذرّيّته لأمور الدين و سياسته، إذا حضره من أمر اللّه تعالى ما لا يردّ، و نزل به من قضائه ما لا يصدّ.
و حضره ملك الموت و أعوانه، وجد عند رأسه محمّدا (صلى الله عليه و آله و سلم) رسول اللّه [سيّد النبيّين] من جانب، و من جانب آخر عليّا (عليه السلام) سيّد الوصيّين، و عند رجليه من جانب الحسن (عليه السلام) سبط سيّد النبيّين، و من جانب آخر الحسين (عليه السلام) سيّد الشهداء أجمعين...
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 313 · الثالث- أحوال القبر و البرزخ: