أنّهم حضروا وقت وفاة أبي الحسن بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر الصادق (صلوات الله عليهم)، بسرّمنرأى....
قالوا جميعا:
فلمّا خرج النعش، و عليه أبو الحسن، خرج أبو محمّد حافي القدم، مكشوف الرأس، محلّل الأزرار خلف النعش، مشقوق الجيب، مخضلّ اللحية بدموع على عينيه، يمشي راجلا خلف النعش، مرّة عن يمين النعش، و مرّة عن شمال النعش، و لا يتقدّم النعش إليه....
المسعوديّ (رحمه الله): و حدّثنا جماعة كلّ واحد منهم يحكي: أنّه دخل الدار، و قد اجتمع فيها جملة بني هاشم من الطالبيّين و العبّاسيّين، و اجتمع خلق من الشيعة...، فحكوا أنّهم كانوا في مصيبة و حيرة...
ثمّ خرج بعده أبو محمّد (عليه السلام)، حاسرا مكشوف الرأس، مشقوق الثياب، و عليه مبطنة بيضاء...، و أخرجت الجنازة [أي جنازة أبيه الهادي (عليهما السلام) ]...
و تكلّمت الشيعة في شقّ ثيابه، و قال بعضهم: هل رأيتم أحدا من الأئمّة شقّ ثوبه في مثل هذه الحال....
الشيخ الصدوق (رحمه الله): و لمّا قبض عليّ بن محمّد العسكريّ (عليهما السلام)، رؤي الحسن بن عليّ (عليهما السلام) قد خرج من الدار، و قد شقّ قميصه من خلف و قدّام.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 337 · (م)- حكم شقّ الثياب على جنازة الأب