فقال (عليه السلام):
أمّا صلوات الخمس فهي عند أهل البيت كما فرض اللّه سبحانه و تعالى على رسوله، و هي إحدى و خمسين ركعة في ستّة أوقات أبيّنها لكم من كتاب اللّه تقدّست أسماؤه.
و هو قوله في وقت الظهر: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَ ذَرُوا الْبَيْعَ.
فأجمع المسلمون: أنّ السعي صلاة الظهر، و أبان و أوضح في حقّها في كتاب اللّه كثيرا.
و صلاة العصر بيّنها في قوله: أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ الطرف صلاة العصر، و مختلفون بإتيان هذه الآية و تبيانها في حقّ صلاة العصر، و صلاة الصبح، و صلاة المغرب.
فأساخ تبيانها في كتابه العزيز قوله: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى، و في المغرب في إيقاع كتابه المنزل.
و أمّا صلاة العشاء فقد بيّنها اللّه في كتابه العزيز: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ، و إنّ هذه في حقّ صلاة العشاء لأنّه قال: إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ ما بين الليل و دلوك الشمس حكم.
و قضى ما بين العشاء و بين صلاة الليل، و قد جاء بيان ذلك في قوله و من بعد صلاة العشاء فذكرها اللّه في كتابه و سماّها، و من بعدها صلاة الليل حكى في قوله: يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ.
قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا.
نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا.
أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا، و بيّن النصف و الزيادة و قوله عزّ و جلّ: أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَ نِصْفَهُ وَ ثُلُثَهُ وَ طائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَ اللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ إلى آخر السورة.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 341 · أوقات الفرائض اليوميّة: