⟨شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليه السلام قَالَ:⟩
إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنَ الْأَرْضِ جَمِيعاً مَكَّةَ وَ اخْتَارَ مِنْ مَكَّةَ بَكَّةَ فَأَنْزَلَ فِي بَكَّةَ سُرَادِقاً مِنْ نُورٍ مَحْفُوفاً بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ ثُمَّ أَنْزَلَ فِي وَسَطِ السُّرَادِقِ عَمَداً أَرْبَعَةً وَ جَعَلَ بَيْنَ الْعَمَدِ الْأَرْبَعَةِ لُؤْلُؤَةً بَيْضَاءَ وَ كَانَ طُولُهَا سَبْعَةَ أَذْرُعٍ فِي تَرَابِيعِ الْبَيْتِ وَ جَعَلَ فِيهَا نُوراً مِنْ نُورِ السُّرَادِقِ بِمَنْزِلَةِ الْقَنَادِيلِ وَ كَانَتِ الْعَمَدُ أَصْلُهَا فِي الثَّرَى وَ الرُّءُوسُ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ كَانَ الرُّبُعُ الْأَوَّلُ مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ وَ الرُّبُعُ الثَّانِي مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ وَ الرُّبُعُ الثَّالِثُ مِنْ لُؤْلُؤٍ أَبْيَضَ وَ الرُّبُعُ الرَّابِعُ مِنْ نُورٍ سَاطِعٍ وَ كَانَ الْبَيْتُ يَنْزِلُ فِيمَا بَيْنَهُمْ مُرْتَفِعاً مِنَ الْأَرْضِ وَ كَانَ نُورُ الْقَنَادِيلِ يَبْلُغُ إِلَى مَوْضِعِ الْحَرَمِ وَ كَانَ أَكْبَرُ الْقَنَادِيلِ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ فَكَانَ الْقَنَادِيلُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ قِنْدِيلًا فَالرُّكْنُ الْأَسْوَدُ بَابُ الرَّحْمَةِ إِلَى الرُّكْنِ الشَّامِيِّ فَهُوَ بَابُ الْإِنَابَةِ وَ بَابُ الرُّكْنِ الشَّامِيِّ بَابُ التَّوَسُّلِ وَ بَابُ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ بَابُ التَّوْبَةِ وَ هُوَ بَابُ آلِ 14 مُحَمَّدٍ عليه السلام وَ نَزَلَتْ حَوَّاءُ عَلَى الْمَرْوَةِ فَاشْتَقَّ لَهُ اسْماً مِنِ اسْمِ الْمَرْأَةِ وَ كَانَ آدَمُ نَزَلَ بِمِرْآةٍ مِنَ الْجَنَّةِ فَلَمَّا لَمْ يَخْلُقْ آدَمَ الْمِرْآةَ إِلَى جَنْبِ الْمَقَامِ وَ كَانَ يَرْكَنُ إِلَيْهِ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُهْبِطَ الْبَيْتَ إِلَى الْأَرْضِ فَأَهْبَطَ فَصَارَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ كَانَ آدَمُ يَرْكَنُ إِلَيْهِ وَ كَانَ ارْتِفَاعُهَا مِنَ الْأَرْضِ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ وَ كَانَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ وَ كَانَ
بحار الأنوار — الجزء 96 — ص 63 · باب 5 الكعبة و كيفية بنائها و فضلها