راجع الرواية في بحار الأنوار: ج 19، ـ الخرائج (للقطب الراوندي): ج 1،، ح 242.صفحة 76ومؤرخيهم قصّة لبستان إرم وقصر شداد مع انها مخفية عن أعين الخلق وسوف تبقى كذلك ولم يرها أحد الّا واحد في عهد معاوية مع انها تقع في صحراء اليمن.ومن خصائص وجود الامام الحجة (عليه السلام) المبارك انّه ينزل مع أصحابه في أي مكان بلا ماء ولا نبات ويستقر موكبه الشريف هناك فانّه ينبت الزرع فوراً ويجري الماء، وإذا تحرّك من هناك فانه يرجع إلى حاله الأول.وبالجملة، فانّ أصل وجوده المبارك وطول عمره الشريف وكونه محجوباً عن أنظار الأغيار من آيات الله تبارك وتعالى العجيبة، ولا فرق بينه وبين أضعف الموجودات في مقام القدرة والأمر الالهي، والكل متساوون بالنسبة إلى ذلك المتعلّق والمنسوب اليه.ومن لوازم سلطته الخفيّة الالهيّة أن يكون له خدم وحشم ومقر وغيرها، وكلّها من الآيات العجيبة التي تجيزها عقولهم ولا طريق لتكذيب المخبر ببعضها.فاستبعاد ذلك لم يكن الّا من ضعف الايمان، ومثل هذا الانسان له شبهة في أصل وجود الامام الحجة (عليه السلام) ويستبعده مثل غير العقلاء من المعاندين { ذلك هو الخسران المبين }.وسوف يأتي تمام الكلام في ذيل الحكاية السابعة والثلاثين قصة الجزيرة الخضراء.الحكاية الثالثة:نقل السيد محمد الحسيني المتقدّم ذكره في كتاب الأربعين الذي سمّاه بكفاية المهتدي، عن كتاب الغيبة للحسن بن حمزة العلوي الطبري المرعشي، وهو الحديث السادس والثلاثون من ذلك الكتاب قال: حدّثنا رجل صالح من أصحابنا قال: خرجت سنة من السّنين حاجّاً إلى بيت الله الحرام، وكانت سنة شديدة الحرّ كثيرةصفحة 77السّموم فانقطعت عن القافلة، وضللت الطريق فغلب عليّ العطش حتى سقطت وأشرفت على الموت، فسمعتُ صهيلا ففتحت عينيّ فاذا بشاب حسَنِ الوجه حسنِ الرائحة، راكب على دابّة شهباء، فسقاني ماء أبرد من الثّلج وأحلى من العسل ونجاني من الهلاك، فقلت: يا سيدي من أنت؟قال: أنا حجة الله على عباده، وبقيّة الله في أرضه، أنا الذي أملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت جوراً وظلماً، أنا ابن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) ثم قال: اخفض عينيك، فخفضتهما.
ثم قال: افتحهما ففتحتهما فرأيت نفسي في قدام القافلة ثمّ غاب عن نظري (صلوات الله عليه).ولا يخفى ان الحسن بن حمزة بن علي بن عبد الله بن محمد بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) هو من أجلاء فقهاء طائفة الشيعة ومن علماء المائة الرابعة.وذكر ابن شهر آشوب في كتاب معالم العلماء من جملة تصانيفه كتاب الغيبة.وقال الشيخ الطوسي: كان فاضلا اديباً عارفاً فقيهاً زاهداً ورعاً كثير المحاسن...
الخ.
[النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف ] · موسوعة الغيبة والظهور