الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف · رقم ٢٧١

قال في الترجمة (يا مغيث أغثني) ثلاث مرّات.وقال السيد عليخان (رحمه الله) في الكلم الطيّب بعد يا مغيث اغثني الثالثة: " انتهى ما نقلته من خط جدّنا المذكور قدّس الله سرّه، وكان وفاته سنة خمس عشر بعد الألف (رحمه الله) تعالى ".صفحة 151على السفر إلى النجف الأشرف لزيارة المبعث، فجئت الكاظمين ووصلت بخدمة جناب العالم العامل والفقيه الكامل السيد السند والحبر المعتمد الآقا السيد محمد ابن العالم الأوحد السيد احمد ابن العالم الجليل والدوحة النبيل السيد حيدر الكاظميني أيّده الله وهو من تلامذة خاتم المجتهدين وفخر الاسلام والمسلمين الاستاذ الأعظم الشيخ مرتضى أعلى الله تعالى مقامه، ومن أتقياء علماء تلك البلدة الشريفة، ومن صلحاء أئمة جماعة الصحن والحرم الشريف، وكان ملاذاً للطلاب والغرباء والزوار، وأبوه وجدّه من العلماء المعروفين، وما زالت تصانيف جدّه سيد حيدر في الأصول والفقه وغيرهما موجودة.فسألته إذا كان رأى أو سمع حكاية صحيحة في هذا الباب أن ينقلها، فنقل هذه القضية، وكنت قد سبقتها سابقاً ولكنّي لم أضبط أصلها وسندها فطلبت منه أن يكتبها بخطّ يده.فقال: سمعتها من مدّة وأخاف أن أزيد فيها أو أنقص، فعليَّ أن ألتقي به واسئله ومن ثمّ اكتبها، ولكن اللقاء به والأخذ منه صعب فانّه من حين وقوع هذه القضية قلّ اُنسه بالناس وسكناه في بغداد وعندما يأتي للتشرّف بالزيارة فانّه لا يذهب إلى مكان ويرجع بعد أن يقضي وطراً من الزيارة، فيتفق أن لا أراه في السنة الّا مرّة أو مرّتين في الطريق، وعلى ذلك فانّ مبناه على الكتمان الّا على بعض الخواص ممن يأمن منه الافشاء والاذاعة خوف استهزاء المخالفين المجاورين المنكرين ولادة المهدي (عليه السلام) وغيبته، وخوفاً من أن ينسبه العوام إلى الفخر وتنزيه النفس.قلت: انّي أطلب منك أن تراه مهما كان وتسأله عن هذه القضية إلى حين رجوعي من النجف، فالحاجة كبيرة والوقت ضيق.ففارقته لساعتين أو ثلاث ثمّ رجع اليّ وقال: من أعجب القضايا انّي عندما ذهبت إلى منزلي جائني شخص مباشرة وقال جاؤوا بجنازة من بغداد ووضعوها في الصحن الشريف وينتظرونك للصلاة عليها.صفحة 152فقمت وذهبت وصلّيت فرأيت الحاج المذكور بين المشيّعين فأخذته جانباً، وبعد امتناعه سمعت هذه القضية، فشكرت الله على هذه النعمة السنية، فكتبت القصة بكاملها وثبّتها في جنّة المأوى.وقد تشرّفت بعد مدّة مع جماعة من العلماء الكرام والسادات العظام بزيارة الكاظمين (عليهما السلام) وذهبت من هناك إلى بغداد لزيارة النوّاب الأربعة فبعد أداء الزيارة وصلت بخدمة جناب العالم العامل والسيد الفاضل الآقا سيد حسين الكاظميني، وهو أخ جناب الآقا السيد محمد المذكور، وكان يسكن في بغداد وعليه مدار الأمور الشرعية لشيعة بغداد أيدهم الله، وطلبت منه أن يحضر الحاج علي المذكور، وبعد أن حضر، طلبت منه أن ينقل القضية في ذلك المجلس، فأبى، وبعد الاصرار رضي أن ينقلها ولكن في غير ذلك المجلس، وذلك بسبب حضور جماعة من أهل بغداد، فذهبنا إلى مكان خال ونقل القضية، وكان الاختلاف في الجملة في موضعين أو ثلاثة وقد اعتذر عن ذلك بسبب طول المدّة.وكانت تظهر من سيمائه آثار الصدق والصلاح بنحو واضح، بحيث ظهر لجميع الحاضرين مع كثرة تدقيقهم في الأمور الدينية والدنيوية القطع بصدق الواقعة.نقل الحاج المذكور أيده الله: اجتمع في ذمّتي ثمانون توماناً من مال الامام (عليه السلام) فذهبت إلى النجف الأشرف فأعطيت عشرين توماناً منه لجناب علم الهدى والتقى الشيخ مرتضى أعلى الله مقامه وعشرين توماناً إلى جناب الشيخ محمد حسين المجتهد الكاظميني وعشرين توماناً لجناب الشيخ محمد حسن الشروقي وبقي في ذمّتي عشرون توماناً، كان في قصدي أن أعطيها إلى جناب الشيخ محمد حسن الكاظميني آل ياسيني أيده الله عند رجوعي.فعندما رجعت إلى بغداد كنت راغباً في التعجيل بأداء ما بقي في ذمّتي، فتشرّفت في يوم الخميس بزيارة الامامين الهمامين الكاظمين (عليهما السلام) وبعد ذلك ذهبت إلى خدمة جناب الشيخ سلّمه الله وأعطيته مقداراً من العشرين توماناً وواعدته بأني سوف أعطي الباقي بعد ما أبيع بعض الأشياء تدريجياً، وأنصفحة 153يجيزني أن أوصله إلى أهله، وعزمت على الرجوع إلى بغداد في عصر ذلك اليوم، وطلب جناب الشيخ منّي أن أتأخر فاعتذرت بأن عليّ أن أوفي عمّال النسيج أجورهم، فانّه كان من المرسوم أن أسلّم أجرة الأسبوع عصر الخميس، فرجعت وبعد أن قطعت ثلث الطريق تقريباً رأيت سيداً جليلا قادماً من بغداد من أمامي، فعندما قرب منّي سلّم عليّ وأخذ بيدي مصافحاً ومعانقاً وقال: أهلا وسهلا وضمني إلى صدره وعانقني وقبّلني وقبّلته، وكانت على رأسه عمامة خضراء مضيئة مزهرة، وفي خدّه المبارك خال أسود كبير، فوقف وقال: حاج علي على خير، على خير، أين تذهب؟قلت: زرت الكاظمين (عليهما السلام) وأرجع إلى بغداد.قال: هذه الليلة ليلة الجمعة فارجع.قلت: يا سيدي لا أتمكّن.فقال: في وسعك ذلك، فارجع حتى أشهد لك بأنّك من موالي جدّي أمير المؤمنين (عليه السلام) ومن موالينا، ويشهد لك الشيخ كذلك، فقد قال تعالى: { واستشهدوا شهيدين }.وكان ذلك منه اشارة إلى مطلب كان في ذهني أن ألتمس من جناب الشيخ أن يكتب لي شهادة بأنّي من موالي أهل البيت (عليه السلام) لأضعها في كفني.فقلت: أي شيء تعرفه، وكيف تشهد لي؟قال: من يوصل حقّه إليه، كيف لا يعرف من أوصله؟قلت: أيُّ حق؟قال: ذلك الذي أوصلته إلى وكيلي.قلت: من هو وكيلك.

[النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف ] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.