الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةعلامات الظهور والملاحم
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف · رقم ٦٢٣

لم نجده في (المختصر) المطبوع، ولكنه موجود في البحار: ج 26، عن المختصر وأثبت محقق البحار في الهامش رقم صفحة (المختصر) ولعله موجود في نسخة أخرى غير ما هو مطبوع والله العالم.صفحة 230الأمم ".وأما حمل هذه الأخبار على التقية، فلا يجوز لعدة وجوه:الأول:أنه نقل جمع محدثي الخاصة والعامة هذه الفقرة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) انه قال: (اسمه اسمي) كما سيشار إلى اسانيده ومصادره في الباب الرابع، فالكل اذن يعرفون اسمه (عليه السلام)، فعلى من يراد اخفاؤه؟الثاني:أنه ذكر في كثير من هذه الأخبار وغيرها النهي عن ذكر الاسم مع انها صرحت ان اسمه اسم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ومعنى ذلك أن الراوي والسامع قد علما باسمه الاصلي، فاذا كان ذلك تقية فقد علما، وان كانت عن الغير فعليهما أن لا يذكراه في مكان آخر، اذن فالحذر من ذكره في ذلك المجلس لا معنى له، بل كان من اللازم تنبيههما على عدم ذكره في مجلس آخر ولم ينبهوا.الثالث:أن عدم ذكر الخضر اسمه (عليه السلام) في المحضر الشريف لأمير المؤمنين (عليه السلام) اثبت أن عدم ذكر اسمه من اجزاء الشهادة وصفاته (عليه السلام)، وكذلك عدم ذكر رسول الله ( (صلى الله عليه وآله وسلم) ) اسمه لجندل اليهودي الخيبري فلا يمكن حملها على التقية.الرابع:أنه كما تقدم قد ثبت أن غاية الحرمة هي الظهور، وهذا لايمكن اجتماعه مع كون الحرمة دائرة مدار الخوف.الخامس:أنه إذا كان مجرد ذكر الاسم هو منشأ الخوف والفساد بملاحظة أن الجبارين متصدين لاستئصاله وقتله عندما يصلون إليه لأنه على يده (عليه السلام) زوال ملكهم وانقطاع دولة الظالمين، فيكون من الافضل أن لا يذكر بأي اسم ولقب معروف به، وخصوصاً لقب المهدي، فان في كل تلك الوعود والمواعيد النبوية قدصفحة 231ذكره (عليه السلام) بهذا اللقب، وعرف به بعد ذلك حتى أن (ابن الخطاب) سأل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن المهدي، وعبد الملك سأل الزهري، والمنصور سأل (سيف) كما يأتي.فليس هناك طريق في بيان اختصاصه بهذا الاسم إلاّ أن يكون من الأسرار المكنونة، والخصائص الالهية، مثل كون (أمير المؤمنين) من خصائص جده (عليه السلام).وقد احتمل بعض: أن سبب الحرمة هو أن العوام إذا سمعوا باسمه ( (عليه السلام) ) قد يصدقون بمعتقد أهل الكتاب القائل بأن نبي آخر الزمان سيظهر لاحقاً.وأما تلك التي تدل على الجواز فهي عدة أخبار ضعيفة بحسب السند، مثل الخبر المتقدم في (لقب السيد) أن جارية الخيزراني قالت أن السيدة نرجس ماتت في حياة الامام الحسن العسكري وعلى قبرها لوح مكتوب عليه هذا قبر أم (م ح م د).وعلاوة على ضعف هذا الخبر وجهالة الراوي وعدم معلومية الكتابة ودلالتها على جواز النطق، فهو معارض لعدة اخبار يأتي بعضها في الباب السادس أن السيدة نرجس خاتون كانت على قيد الحياة بعد وفاته (عليه السلام) ويحتمل أن أم محمد هي كنية السيدة نرجس خاتون فلا يكون في هذا الخبر دلالة على المدّعى.وفي نفس خبر الجارية هذا أنه كان اسم امّه (عليه السلام) (صقيل)، والمروي في (كمال الدين) للصدوق أن صقيل كانت حاضرة وقت وفاة الامام العسكري (عليه السلام) فدعا بماء قد اُغلي بالمصطكي فجائته به وقد توفي بعد صلاة الصبح وشربه.ومثل خبر (اللوح) وان كان بغاية الاعتبار ولكن في متنه اختلاف كثير، وفي أحاديث كثيرة ذكر باللقب والكنية، واذا اراد احد أن يراجع المجلد التاسع من البحار فسوف يثبت اكثرها.علاوة على ذلك، أن ذكره في ذلك اللوح من الاسرار المخزونة، ولم يره أحد غير جابر، فلا يقال أن فيه دلالة على الجواز.صفحة 232وهناك طريق رواه الصدوق وقد ذُكر فيه الاسم، ولكنه بعد أن ذكر الخبر قال: " جاء هذا الحديث هكذا بتسمية القائم (عليه السلام)، والذي اذهب إليه ما روي في النهي من تسميته ".ومثله الخبر المنقول عن علي بن احمد أنه رأى حجراً في مسجد الكوفة قد نقش عليه اسمه الشريف بحسب الخلقة.وضعف دلالته واضح ايضاً.ورواية أبي غانم: " ولد لأبي محمد (عليه السلام) ولد فسماه...

فلان ".ومن المعلوم أن ذكر اسمه أو مثله من الرواة غير المعروفين ليس حجة، وخصوصاً أن تسمية الاسم هو غير ذكر الاسم.وقد ذكر بالاسم في بعض الادعية، فهو علاوة على قلته فهو معارض للاكثر التي ذكر فيها باللقب.ولم يعلم وصوله بهذا النحو فيحتمل أن الامام ذكر اوله وقد احال الباقي على القراء، كما صرّح بذلك في مواضع كثيرة، فهذا يرجع إلى عدم معرفة الراوي، ولا يدل على الجواز في غير ذلك الموضع.واضعف من الجميع الاستشهاد بكنية الامام الحسن العسكري وهي (أبي محمد)، فالكنية له (عليه السلام) نظير الاسم، فعندما يكون (عَلَماً) فحينئذ لا يلتفت فيه إلى الولد، مثل ابو الحسن الاول، وابو الحسن الثاني ; واجزاء الاعلام المركبة لا تدل على جزء المعنى مثل عبد شمس، وأبي بكر وامثال ذلك.وبالجملة فان رفع اليد عن تلك الأخبار الصحيحة الصريحة والمؤيدة بالاجماع

[النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف ] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.