عامتهم التابعون وأبناء الصحابة، فقام الحسين (عليه السلام) فيهم خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد: فإن الطاغية قد صنع بنا وبشيعتنا ما قد علمتم ورأيتم وشهدتم وبلغكم، وأني أريد أن أسألكم عن أشياء فإن صدقت فصدقوني، وإن كذبت فكذبوني، اسمعوا مقالتي، واكتموا قولي، ثم ارجعوا إلى أمصاركم وقبائلكم من أمنتموه ووثقتم به فادعوهم إلى ما تعلمون، فإني أخاف أن يندرس هذا الحق ويذهب، والله متم نوره ولو كره الكافرون، فما ترك الحسين شيئا أنزل الله فيهم من القرآن إلا قاله وفسره، ولا شيئا قاله الرسول في أبيه وأمه وأهل بيته إلا رواه، وكل ذلك يقول الصحابة: (اللهم نعم، قد سمعناه وشهدناه) ويقول التابعون: (اللهم قد حدثنا من نصدقه ونأتمنه) حتى لم يترك شيئا إلا قاله ثم قال: أنشدكم بالله إلا رجعتم وحدثتم به من تثقون به، ثم نزل وتفرق الناس على ذلك.
الإحتجاج ـ — ص 19 · احتجاج الحسين عليه السلام بذكر مناقب أمير المؤمنين وأولاده (عليهم السلام) حين أمر معاوية بلعن أمير المؤمنين عليه السلام وقتل شيعته، وقتل من يروي شيئا من فضائله.