الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف · رقم ٦٩٥

راجع فرق الشيعة (النوبختي):.صفحة 375كذباً ويبعثون إليه النذور من النواحي على الدوام، بل ان اغلب الدعاوى تحل في سامراء ونواحيها بالقسم به (عليه السلام) وقد رأينا عدّة مرّات عندما يكون البناء أن يقسم فان المنكر يرجع المال إلى صاحبه، ومن يحلف به كاذباً يتأذى.وخلال أيام وجودي في سامراء ظهرت عدّة كرامات باهرات منه (عليه السلام) وقد عزم بعض العلماء على أن يجمعها ويكتب رسالة في فضله وفقه الله تعالى.الثامنة:الفرقة العسكرية ; ويزعمون ان الامام الحسن العسكري (عليه السلام) غائب وهو القائم، وانّه لم يمت.وبعضهم قال توفي ولكنه سوف يحيى بعد ذلك!

ودليل هذه الجماعة أما خبر ضعيف قد انفردوا في نقله ; أو خبر معتبر لا دلالة له على مقصودهم أبداً، وإمّا تأويل في أخبار معتبرة ولكنها لا تصلح شاهداً وبرهاناً ; أو الحدس والتخمين الذي لا يتجاوز الوهم والظن.وكيف يجيز عاقل مثل هذا الموضوع الخطير والمنصب العظيم ويثبت لشخص زمام دين وروح وعرض ومال كل العباد بيده، وقدرة القيام على حفظها وحراستها وتكميلها وقوّتها ; معتمداً بذلك على خبر ضعيف ومستند سخيف وان لم يكن له معارض ومناف؟!التاسعة:الطائفة المحقة، والفرقة الناجية، والعصابة المهتدية الامامية الاثنا عشرية أيّدهم الله تعالى، وانهم يقولون انه بحسب النصوص المتواترة عن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وأمير المؤمنين (عليه السلام) ـ كما سوف يشار إليه اجمالا في الباب الآتي ـ انّ الخلف الصالح الحجة بن الحسن العسكري (عليهم السلام) هو المهدي الموعود والقائم المنتظر والغائب عن الأنظار والسائر في الأقطار.وجاء من جميع الائمة الماضين (عليهم السلام) التصريح باسمه ووصفه وشمائله وغيبتهصفحة 376(عليه السلام) وقد ثبتت قبل ولادته (عليه السلام) في الكتب المعتبرة لثقات أصحابهم، وان جملةً منها موجودة لحدّ الآن.وقد رآه ناس كثيرون على نحو من أخبروا عنه ووصفوه، وكان اسمه ونسبه وأوصافه مطابقاً لما قالوا.فلا يبقى للمنصف العاقل ريب وشك في ان هذا الموجود المبارك هو ذلك المهدي الموعود.كما ان منصفي أهل الكتاب من اليهود والنصارى بمجرّد انهم رأوا ما ذكر في الكتب السماوية عن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وشمائله تنطبق عليه فانهم اسلموا، مع ان تلك الخصوصيّات والمعرفات هناك عندهم أقل بمراتب مما هو موجود هنا، والعمدة هو بعد عصر الأنبياء هناك وقرب عصر رسول الله وأوصيائه (صلوات الله عليهم اجمعين) هنا، فان اكثر ما قالوه بقي محفوظاً حتى انّه نقله جملة من مخالفينا، كما يأتي في الباب الآتي ان شاء الله تعالى.وقد وافقنا في هذا المذهب والاعتقاد جماعة من أهل السنة، ونحن مضطرون إلى ذكر اسمائهم والاشارة إلى علو مقاماتهم عند تلك الجماعة لكي يستحوا لا محالة من علمائهم ومحدّثيهم وأهل الكشف واليقين واقطاب الأرض عندما يكونوا في مقام الطعن والاشكال، لا شيء عنده في المقابل ولا يظهر الاّ عدم العلم وعدم المعرفة، وبعض الاستبعادات والشبهات التي يأتي جوابها بنفي دعوة الاماميّة وسيأتي توضيح اكثر من هذا ان شاء الله تعالى.وأما موافقينا من أهل السنة:فالأول: " أبو سالم كمال الدين محمد بن طلحة بن محمد القرشي النصيبي " في كتاب (مطالب السؤول) في (الباب الثاني عشر) فانه اعتقد بهذا المطلب جازماً وأصرّصفحة 377مبالغاً، وقد ذكر قسماً من شبهات المنكرين وردّها، ومدحه (عليه السلام) بأبيات رائقة وعبارات مونقة، وان نسخ هذا الكتاب شائعة وقد طبع في طهران وكذلك في لكنهور من بلاد الهند.ولا يخفى ان اكثر ما نقلناه هنا من كتب أهل السنة من التراجم منقول من المجلّد الأول من كتاب (استقصاء الأفحام) وبعض مجلدات (عبقات الأنوار) لحامي الدين، وماحي بدع الملحدين، سلطان المحدّثين، وملاذ المتكلّمين سماحة مير حامد حسين، المعاصر الهندي دام علاه ; فقد أخذها جميعاً من كتبهم الصحيحة بدون تصرّف وواسطة في النقل، جزاه الله عن الاسلام والمسلمين خير جزاء المحسنين.قال عبد الله بن أسعد اليافعي المعروف في تاريخ (مرآة الجنان) في حوادث سنة اثنين وخمسين وستمائة قال توفي فيها كمال الدين محمد بن طلحة النصيبي الشافعي، وكان رئيساً محتشماً بارعاً في الفقه والخلاف، ولي الوزارة مرّة ثم زهد وجمع نفسه...

ثم نقل كرامة له ليس هنا مقام ذكرها.وقال الشيخ جمال الدين عبد الرحيم بن حسن بن علي الاسنوي الفقيه الشافعي صاحب التصانيف الكثيرة المعروفة، في طبقات فقهاء الشافعيّة بعد أن ذكره على المتقدّم: " كان اماماً بارعاً في الفقه والخلاف، عارفاً بأصول الفقه والكلام رئيساً كبيراً معظماً، وتراسل معه الملوك وأقام في المدرسة الأمينيّة بدمشق وقلّده

[النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف ] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.