كشف الظنون: ج 2،.صفحة 381القاف وبالقاف أصح ولد في سنة 581 ببغداد وتفقه وبرع وسمع من جدّه لامة وكان حنبلياً فتحنبل في صغره لتربية جدّه، ثم دخل إلى الموصل ثم رحل إلى دمشق وهو ابن نيف وعشرين سنة وسمع بها وتفقه بها على جمال الدين الحصيري وتحوّل حنفياً لما بلغه ان قز علي بن عبد الله كان على مذهب الحنفية وكان اماماً عالماً فقيهاً جيداً نبيهاً يلتقط الدرر من كلمه ويتناثر الجوهر من حكمه يصلح المذنب القاصي عندما يلفظ ويتوب الفاسق العاصي حينما يعظ يصدع القلب بخطابه وبجمع العظام النخرة بحنابه لو استمع له الضجرة لانقلق والكافر الجحود لآمن وصدّق، وكان طلق الوجه دائم البشر حسن المجالسة مليح المحاورة يحكي الحكايات الحسنة وينشد اشعار المليحة وكان فارساً في البحث عديم النظير مفرد الذكاء إذا سلك طريقاً ينقل فيه أقوالا ويخرج أوجها، وكان من وحداء الدهر لوفور فضله وجودة قريحته وغزارة علمه وحدّة ذكائه وفطنته وله مشاريحة في العلوم ومعرفة بالتواريخ وكان من محاسن الزمان وتواريخ الأيام وله القبول التام عند العلماء والأمراء والخاص والعام، له تصانيف معتبرة مشهورة منها: شرح للجامع الكبير، وكتاب ايثار الانصاف، وتفسير القرآن العظيم، ومنتهى السؤال في سيرة الرسول، واللوامع في احاديث المختصر، والجامع، وله كتاب التاريخ المسمّى بمرآة الزمان.مات ليلة الثلاثاء 21 من ذي الحجة سنة 654 انتهى ما أردنا نقله منه.الرابع: الشيخ نور الدين علي بن محمد بن الصباغ المالكي المكي بيّن في كتاب (الفصول المهمّة في معرفة الائمة (عليهم السلام) ) احواله (عليه السلام) بشكل واف، واثبت امامة ومهدوية الحجة بن الحسن العسكري (عليه السلام) بنحو ما تقوله الاماميّة وردّ شبهات العامة الواعية وما عن علماء العامة.وقال في ضمن احوال الامام العسكري (عليه السلام): " خلف أبو محمد الحسنصفحة 382[ ] من الولد ابنه الحجة القائم المنتظر لدولة الحق، وكان قد أخفى مولده وستر أمره لصعوبة الوقت وخوف السلطان، وتطلّبه للشيعة وحبسهم والقبض عليهم ".وقال احمد بن عبد القادر العجيلي الشافعي في (ذخيرة المآل) في مسألة الخنثى: " هذه المسألة وقعت في زماننا في بلاد الحيرة على ما أخبرنا سيدي العلامة نور بن خلف الحيرتي وذكر لي انّه ماتت خنثى مع ولدين احدهما كان من بطنها والآخر من ظهرها وخلفت تركة كثيرة، وتحيّر العلماء عندنا في ميراثها واحكامها واختلفوا... إلى أن قال: انّه ذهب ليسأل علماء المغرب خصوصاً علماء الحرمين وبعد الحصول على حكمها بعامين حصلت على حكم أمير المؤمنين (عليه السلام) في كتاب (الفصول المهمة في فضل الائمة (عليهم السلام) ) تصنيف الشيخ الامام علي بن محمد المعروف بابن الصباغ من علماء المالكية ".والشيخ في اصطلاح محدّثيهم يطلقونه على الأستاذ الكامل.وقال عبد الله بن محمد المطيري المدني الشافعي المذهب، الأشعري العقيدة، النقشبندي الطريقة، في خطبة كتاب (الرياض الزاهرة في فضل آل بيت النبي وعترته الطاهرة (عليهم السلام) ):جمعت في هذا الكتاب ما اطلعت عليه مما ورد في هذا الشأن واعتنى بنقله العلماء العاملين الأعيان، واكثره من الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ومن الجوهر الشفاف للخطيب... الخ.وينقل من الكتاب المذكور علماؤهم ويعتمدون عليه، مثل نور الدين علي
[النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف ] · موسوعة الغيبة والظهور