كشف الأستار:.صفحة 398شاه صاحب عبد العزيز المعروف في (إزالة الخفاء) قد نقلوا مكرراً من هذا الكتاب، واستدلّوا به واحتجّوا به ; وقد كتب في ذلك الكتاب:" كلام في بيان الامام الثاني عشر المؤتمن محمد بن الحسن ( (عليهما السلام) ) كانت ولادته المباركة في درج الولاية، وجوهر معدن الهداية بقول اكثر الروايات في منتصف شعبان سنة ثمان وخمسين ومائتين، وكانت امّه الجليلة ام ولد وتسمّى بصيقل، أو سوسن، وقيل نرجس، وقيل حكيمة.وهذا الامام ذو الاكرام يواطئ في كنيته واسمه خير الأنام عليه وآله تحف الصلاة والسلام، وقد انتظم في ألقابه: المهدي المنتظر، والخلف الصالح، وصاحب الزمان ( (عليه السلام) ).وكان له في حياة أبيه (عليه السلام) بالرواية الأولى وهي أقرب إلى الصحة خمس سنوات.
وبالقول الثاني سنتان، وقد كرّم واهب العطايا ذلك النور الأبهج مثل يحيى وزكريّا (سلام الله عليهما) في حالة الطفولة، وقد وصل في وقت الصبا إلى مرتبة الامامة الرفيعة.
وقد غاب صاحب الزمان ـ يعني المهدي ـ في عصر المعتمد الخليفة في سنة خمس أو ست وستين ومائتين على اختلاف القولين في السرداب في سرّ من رأى عن خرق البرايا ".وذكر عدّة كلمات في الاختلاف في حقه (عليه السلام) وبعض الروايات الصريحة في ان المهدي (عليه السلام) هو الحجة بن الحسن العسكري (عليهما السلام).قال: يقول كاتب هذه الحروف: وعندما وصل الكلام إلى هنا أوجب جواد حسن الدلال طي قماش بساط الانبساط برجاء الواثق ووثوق الصادق، حيث وصلت ليالي هجرة محبي البيت المصطفوي وأيام صبر مخلصي الآل المرتضوي إلى النهاية ; وتشرق شمس طلعة صاحب الزمان البهيّة بأسرع وقت من مطلع النصر والتأييد، حتى تأتي راية الهداية التي هي مظهر أنوار الفضل والاحسان بالاُمنية من المشرق ; يجلي سحب الحجاب عن وجه عالم النور، فترتفع وتمتد بيمن همة ذلكصفحة 399السيّد عظيم الشأن أسس أبنية الأمة البيضاء كاستواء ايوان الفلك الأخضر، وتنخفض وتنعدم بحسن جهد واجتهاد ذلك السيّد ذو الجلال قواعد ابنية الظلم والظلام واثره في وسيع الغبراء، وأهل الاسلام في ظلال أعلام الظفر، اعلامهم من ضياء الشمس حوادث الأمان.والخوارج أشقياء العاقبة تلقوها باصابة حسام سفكهم جزاء أعمالهم يُهوى بهم إلى قعر جهنم.والله درّ من قال الأبيات:أقدم أيها الامام يا من شعارك الهداية * * * فقد وصل إلى حدّه غم الانتظارواكشف النقاب عن وجه السعادة * * * واجعل الطلعة مكشوفة للعيان كالشمساظهر من منزل الاختفاء * * * وأظهر آثار المحبّة والوفاء وهذه الكلمات صريحة في ان عقيدته مثل عقيدة الاماميّة بوجوده (عليه السلام) وغيبته واختفائه (عليه السلام)، وانه منتظر ومترقّب ظهوره (عليه السلام).ونقل في حواشي كتاب (الاستقصاء) انه ينقل عبارات علماء أهل السنة من الكتاب المذكور على نحو الاعتماد عليه، وذكره موجب للاطناب.ويظهر من رسالة الأصول لعبد العزيز الدهلوي صاحب (تحفة الاثني عشرية)
[النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف ] · موسوعة الغيبة والظهور