الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف · رقم ٧٣٤

يعني بشكل عام بلحاظ: وان خلت بعض افراده عن تلك الحاجة.وأما (بالجملة) فتعطي معنى (بشكل عام) أي ولكن بشرط عدم لحاظ اللحاظ السابق.صفحة 49وأمّا أولئك الذين نقلنا عنهم مباشرة أو بواسطة فإنّ أغلبهم من العلماء والأبرار والصلحاء الأخيار، وأقل ما نلاحظه فيمن ننقل عنهم هنا الصدق والتديّن ; فلم ننقل هنا كل ما سمعناه عن أي كان، بل انهم جميعاً يشتركون ـ بعون الله تعالى ـ بالصدق، والوثاقة، وان كثيراً منهم أصحاب مقامات عالية، وكرامات باهرة.وبما انّ اُولئك الأشخاص الذين حصلوا على تلك اللقاءات كانوا احياءاً فيستخبر ويستعلم عن حالهم ; فاذا كان ريب وشك في سويداء قلب أحد ـ والعياذ بالله ـ فذلك يكون بمجالسة الأشقياء والمغفلين بالدين والمذهب فيلزم اولئك أن يفحصوا ويفتشوا، وسوف يظهر لهم ويتّضح ـ بعون الله تعالى ـ بأقل حركة وجهد ; فانّ وجود تلك الذات المقدّسة مثل الشمس إذا ظللها السحاب ويعلم ويرى، فهو عالم وعارف بحاله وحال جميع رعاياه، ويغيث المضطرين عندما يرى المصلحة في ذلك، وينجي من المهالك والمزالق، وكلّما يريده فهو تحت يده المباركة، وقدرته الالهية ومعدة في خزينة امره.وكل ما لم يوصل إليه فهو ناشئ من عدم استحقاقنا وابتعادنا واعراضنا عن مائدة النعم الالهية المنوعة التي وضعها لعباده كالكلاب الجائعة تركض في بيت عدوّها تستجدي لقمة خبز ; مع انّه رضي بالعوض عن تلك المائدة السماوية بكل خسيس ووضيع داخل في زمرة { فَذَرْهُمْ فِى غَمرَتهمْ يَعْمَهُون }.ولا يخفى ان هذه الحكايات التي سوف تذكر على قسمين:الأول: الذي في حكايته قرينة تسبقها أو تقارنها أو تلحقها تدل على ان صاحب تلك الحكاية هو امام العصر صاحب الزمان (صلوات الله عليه) الذي هو الهدف الأصلي من ذكر تلك الحكايات.الثاني: الذي ليس في اصل الحكاية قرينة على هذا المطلب ولكنها متضمّنة ذلكصفحة 50كالعاجز والمتخلّف عن الركب فأصابه العجز والاضطرار فاستغاث أو لم يستغث وأنجاه شخص بطريق المعجز ـ خارق العادة ـ مثل الحكاية الثامنة، والسادسة والثلاثين والسابعة والأربعين والثامنة والخمسين والسّادسة والستين والسّابعة والسّتين والسبعين والسادسة والسبعين، والرابعة والتسعين، واثنين أو ثلاثة حكايات أخر قريبة إلى هذه الحكاية.وكثيراً ما يتوهّم في ذلك، فقد يكون ذلك الشخص أحد الأبدال والأولياء وليس هو امام الزمان ( (عليه السلام) )، وان صدور الكرامات وخوارق العادات ممكنة من غير الحجج، وقد نقلت على الدوام كل طائفة لعلمائها الصلحاء والأتقياء والزهاد.فذكر ذلك في هذا الباب غير مناسب.

ولكننا ; أولا: تبعنا أجلّة اصحابنا حيث نقلوا أمثال تلك القضايا في باب من تشرّف بلقائه (عليه السلام) في الغيبة الكبرى.وثانياً: سوف نثبت في الباب الثامن ان شاء الله تعالى ان اجابة المضطرين واغاثة الملهوفين من مناصبه الالهية، فهو يغيث المظلوم المستغيث، ويعين الملهوف المضطر.وثالثاً: على فرض انه لم يكن هو ذلك الشخص المغيث، فبالضرورة انه يكون احد خواصّه ومواليه المخصوصين به.فاذا لم ير المضطر شخصه (عليه السلام) فهو قد رأى من رآه (عليه السلام)، وهذا كاف لاثبات المطلوب.ورابعاً: على فرض التسليم انه لم يكن من اُولئك ايضاً فهو يدل على أحقيّة الامامية، فلابدّ أن يكون ذلك الشخص من المسلمين، وإذا لم يكن امامياً فهو يرى ان الامامية كفار ويجب قتلهم على الفور، وانهم لا تؤخذ منهم الجزية كما تؤخذ من أهل الكتاب ; فكيف ينجّي هذا الشخص من المهالك وبطريق خرق العادة.وسوف تأتي تتمة الكلام في ذلك الباب الموعود ان شاء الله تعالى.صفحة 51ولنشرع الآن بالمقصود بعون الملك الودود:الحكاية الأولى:نقل الشيخ الفاضل حسن بن محمد بن حسن القمي المعاصر للصدوق في (تاريخ قم) عن كتاب (مؤنس الحزين في معرفة الحق واليقين) من مصنّفات الشيخ أبي جعفر محمد بن بابويه القمي ما لفظه بالعربيّة: باب ذكر بناء مسجد جمكران، بأمر الامام المهدي عليه صلوات الله الرحمن وعلى آبائه المغفرة، سبب بناء المسجد المقدّس في جمكران بأمر الامام (عليه السلام) على ما أخبر به الشيخ العفيف الصالح حسن بن مثلة الجمكراني قال: كنت ليلة الثلاثاء السابع عشر من شهر رمضان المبارك سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة نائماً في بيتي فلمّا مضى نصف من الليل فاذا بجماعة من الناس على باب بيتي فأيقظوني، وقالوا: قم وأجب الامام المهدي صاحب الزمان فانّه يدعوك.قال: فقمت وتعبّأت وتهيّأت، فقلت: دعوني حتّى ألبس قميصي، فاذا بنداء من جانب الباب: " هو ما كان قميصك " فتركته وأخذت سراويلي، فنودي: " ليس ذلك منك، فخذ سراويلك " فألقيته وأخذت سراويلي ولبسته، فقمت إلى مفتاح الباب أطلبه فنودي: " الباب مفتوح ".فلمّا جئت إلى الباب، رأيت قوماً من الأكابر، فسلّمت عليهم، فردّوا ورحّبوا بي، وذهبوا بي إلى موضع هو المسجد الآن، فلمّا أمعنت النظر رأيت أريكة فرشت عليها فراش حسان، وعليها وسائد حسان، ورأيت فتى في زيّ ابن ثلاثين متكأً عليها، وبين يديه شيخ، وبيده كتاب يقرؤه عليه، وحوله أكثر من ستّين رجلا

[النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف ] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.