الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف · رقم ٧٣٥

هذا التعريب للنص الفارسي من المؤلف (ره) في كتابه (جنّة المأوى) فرأينا الأنسب نقل تعريبه.صفحة 52يصلّون في تلك البقعة، وعلى بعضهم ثياب بيض، وعلى بعضهم ثياب خضر.وكان ذلك الشيخ هو الخضر (عليه السلام) فأجلسني ذلك الشيخ (عليه السلام)، ودعاني الامام (عليه السلام) باسمي، وقال: اذهب الى حسن بن مسلم، وقل له: انّك تعمر هذه الأرض منذ سنين وتزرعها، ونحن نخرّبها، زرعت خمس سنين، والعام ايضاً أنت على حالك من الزراعة والعمارة، ولا رخصة لك في العود إليها وعليك ردّ ما انتفعت به من غلاّت هذه الأرض ليبنى فيها مسجد، وقل لحسن بن مسلم انّ هذه أرض شريفة قد اختارها الله تعالى من غيرها من الأراضي وشرّفها، وأنت قد أضفتها إلى أرضك، وقد جزاك الله بموت ولدين لك شابّين، فلم تنتبه عن غفلتك، فإنْ لم تفعل ذلك لأصابك من نقمة الله من حيث لا تشعر.قال حسن بن مثلة: [ قلت: ] يا سيدي لابدّ لي في ذلك من علامة، فانّ القوم لا يقبلون ما لا علامة ولا حجّة عليه، ولا يصدّقون قولي، قال: انّا سنعلم هناك فاذهب وبلّغ رسالتنا، واذهب إلى السيّد أبي الحسن وقل له: يجيء ويحضره ويطالبه بما أخذ من منافع تلك السنين، ويعطيه الناس حتى يبنوا المسجد، ويتمّ ما نقص منه من غلّة رهق ملكنا بناحية أردهال ويتمّ المسجد، وقد وقفنا نصف رهق على هذا المسجد، ليجلب غلّته كلّ عام ويصرف إلى عمارته.وقل للناس: ليرغبوا إلى هذا الموضع ويعزّروه ويصلّوا هنا أربع ركعات للتحيّة في كلّ ركعة يقرأ سورة الحمد مرّة، وسورة الاخلاص سبع مرّات ويسبّح في الركوع والسجود سبع مرّات، وركعتان للامام صاحب الزمان (عليه السلام) هكذا: يقرأ الفاتحة، فاذا وصل إلى " اياك نعبد واياك نستعين " كرّره مائة مرّة ثم يقرؤها إلى آخرها وهكذا يصنع في الركعة الثانية، ويسبّح في الركوع والسجود سبع مرّات، فاذا أتمّ الصلاة يهلّل ويسبّح تسبيح فاطمة الزهراء (عليها السلام)، فاذا فرغ من التسبيح يسجد ويصلي على النبي وآله مائة مرّة، ثم قال (عليه السلام): ما هذه حكاية لفظه: فمن صلاّها فكأنّما صلّى في البيت العتيق.صفحة 53قال حسن بن مثلة: قلت في نفسي: كأنّ هذا موضع أنت تزعم انّما هذا المسجد للامام صاحب الزمان مشيراً الى ذلك الفتى المتكئ على الوسائد فأشار ذلك الفتى إليّ أن اذهب.فرجعت، فلمّا سرت بعض الطريق دعاني ثانية، وقال: انّ في قطيع جعفر الكاشاني الراعي معزاً يجب أن تشتريه، فانْ أعطاك أهل القرية الثمن تشتريه والّا فتعطي من مالك، وتجيء به إلى هذا الموضع، وتذبحه الليلة الآتية، ثمّ تنفق يوم الأربعاء الثامن عشر من شهر رمضان المبارك لحم ذلك المعز على المرضى، ومن به علّة شديدة فانّ الله يشفي جميعهم، وذلك المعز أبلق، كثير الشعر، وعليه سبع علامات سود وبيض: ثلاث على جانب وأربع على جانب، سود وبيض كالدراهم.فذهبت فأرجعوني ثالثة: وقال (عليه السلام): تقيم بهذا المكان سبعين يوماً أو سبعاً، فان حملت على السبع انطبق على ليلة القدر، وهو الثالث والعشرون، وان حملت على السبعين انطبق على الخامس والعشرين من ذي القعدة، وكلاهما يوم مبارك.قال حسن بن مثلة: فعُدت حتى وصلت إلى داري ولم أزل الليل متفكّراً حتى أسفرّ الصبح، فأدّيت الفريضة، وجئت إلى عليّ بن المنذر، فقصصت عليه الحال، فجاء معي حتّى بلغت المكان الذي ذهبوا بي إليه البارحة، فقال: والله انّ العلامة التي قال لي الامام واحد منها انّ هذه السلاسل والأوتاد ههنا.فذهبنا إلى السيد الشريف أبي الحسن الرّضا فلمّا وصلنا إلى باب داره رأينا خدّامه وغلمانه يقولون انّ السيد أبا الحسن الرضا ينتظرك من سحر، أنت من جمكران؟ قلت: نعم، فدخلت عليه الساعة، وسلّمت عليه وخضعت فأحسن في الجواب وأكرمني ومكّن لي في مجلسه، وسبقني قبل أن احدّثه وقال: يا حسن بن مثلة انّي كنت نائماً فرأيت شخصاً يقول لي: انّ رجلا من جمكران يقال له حسن بن مثلة يأتيك بالغدوّ، ولتصدّقنّ ما يقول، واعتمد على قوله، فانّ قوله قولنا، فلا تردنّصفحة 54عليه قوله، فانتبهت من رقدتي، وكنت أنتظرك الآن.فقصّ عليه الحسن بن مثلة القصص مشروحاً، فأمر بالخيول لتسرج، وتخرّجوا فركبوا فلمّا قربوا من القرية رأوا جعفر الراعي وله قطيع على جانب الطريق فدخل حسن بن مثلة بين القطيع، وكان ذلك المعز خلف القطيع فأقبل المعز عادياً إلى الحسن بن مثلة فأخذه الحسن ليعطي ثمنه الراعي ويأتي به فأقسم جعفر الراعي انّي ما رأيت هذا المعز قطّ، ولم يكن في قطيعي الّا انّي رأيته وكلّما اُريد أن آخذه لا يمكنني، والآن جاء اليكم، فأتَوْا بالمعز كما أمر به السيّد إلى ذلك الموضع وذبحوه.وجاء السيد أبو الحسن الرضا إلى ذلك الموضع، وأحضروا الحسن بن مسلم واستردّوا منه الغلاّت وجاؤوا بغلاّت رهق، وسقّفوا المسجد بالجذوع وذهب السيد أبو الحسن الرضا بالسلاسل والأوتاد وأودعها في بيته فكان يأتي المرضى والأعلاّء ويمسّون أبدانهم بالسلاسل فيشفيهم الله تعالى عاجلا ويصحّون.قال أبو الحسن محمد بن حيدر: سمعت بالاستفاضة انّ السيد أبا الحسن الرضا في المحلّة المدعوّة بموسويان من بلدة قم، فمرض بعد وفاته ولد له، فدخل بيته وفتح الصندوق الذي فيه السلاسل والأوتاد، فلم يجدها.يقول المؤلف:في النسخة الفارسية لـ (تاريخ قم) وفي نسخته العربيّة الذي اختصر العالم الجليل آقا محمد علي الكرمنشاهي، ونقل عنه في حواشي رجال المير مصطفى في باب (حسن) ان تاريخ القصة في ثلاث وتسعين بعد المائتين ; والظاهر انّه اشتباه من الناسخ، وكان أصله (سبعين)، لأنّ وفاة الشيخ الصدوق كان قبل التسعين.وأما ركعتا الصلاة المنسوبة إليه (صلوات الله عليه) فهي من الصلوات المعروفة، وقد رواها جماعة من العلماء.صفحة 55الأول: روى الشيخ الطبرسي صاحب التفسير في كتاب (كنوز النجاح) عن احمد بن الدّربي عن خزامة عن أبي عبد الله الحسين بن محمد البزوفري قال: خرج عن النّاحية المقدّسة: من كان له إلى الله حاجة فليغسل ليلة الجمعة بعد نصف الليل ويأتي مصلاه ويصلّي ركعتين يقرأ في الركعة الأولى الحمد، فاذا بلغ { اِيَّاكَ نَعْبُدُ وَاِيَّاكَ نَسْتَعِين } يكرّرها مائة مرّة ويتمّم في المائة إلى آخرها ويقرأ سورة التوحيد مرّة واحدة ثم يركع ويسجد ويسبّح فيها سبعة سبعة ويصلّي الركعة الثانية على هيئته ويدعوا بهذا الدعاء فان الله تعالى يقضي حاجته البتّة، كائنا ما كان، الّا ان يكون في قطيعة الرحم.والدّعاء: اللهم ان اطعتك فالمحمدة لك وان عصيتك فالحجة لك، منك الروح ومنك الفرج، سبحان من أنعم وشكر سبحان من قدر وغفر، اللهم إن كنت قد عصيتك فانّي قد أطعتك في أحبّ الأشياء اليك وهو الايمان بك لم أتّخذ لك ولداً ولم ادع لك شريكاً منّاً منك به عليّ لا منّاً منّي به عليك، وقد عصيتك يا الهي على غير وجه المكابرة ولا الخروج عن عبوديّتك ولا الجحود لربوبيّتك ولكن اطعت هواي وأزلّني الشيطان فلك الحجة علي والبيان، فإنْ تعذّبني فبذنوبي غير ظالم، وانْ تغفر لي وترحمني فانّك جواد كريم، يا كريم يا كريم ـ حتى يقطع النفس ـ ثم يقول: يا آمناً من كل شيء وكل شيء منك خائف حذر أسألك بأمنك من كل شيء وخوف كل شيء منك أن تصلّي على محمد وآل محمد وأن تعطيني أماناً لنفسي وأهلي وولدي وسائر ما أنعمت به عليّ حتى لا أخاف أحداً ولا أحذر من شيء أبداً ﴿‏انّك على كل شيء قدير‏﴾ وحسبنا الله ونعم الوكيل.يا كافي ابراهيم نمرود، يا كافي موسى فرعون، أسئلك أن تصلّي على محمد وآل محمد وأن تكفيني شرّ فلان بن فلان فيستكفى شرّ

[النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف ] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.