الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف · رقم ٧٤٨

الظاهر انّ المقصود منه انّه حكومي.صفحة 159فقلت: السلام عليك يا حجة الله يا صاحب الزمان يا ابن الحسن.فتبسّم وقال: عليك السلام ورحمة الله وبركاته، فدخلنا في الحرم المطهّر وأنكببنا على الضريح المقدّس، وقبّلناه، فقال لي: زُر.قلت: لا أعرف القراءة.قال: أقرأ لك الزيارة؟قلت: نعم.قال: أي زيارة تريد؟قلت: زورني بأفضل الزيارات.قال: زيارة أمين الله هي الأفضل.ثم أخذ بالقراءة وقال: السلام عليكما يا أميني الله في أرضه وحجتيه على عباده...

الخ.وأضيئت في هذه الأثناء مصابيح الحرم فرأيت الشموع مضاءة ولكن الحرم مضاء ومنوّر بنور آخر مثل نور الشمس والشموع تضيء مثل المصباح في النهار في الشمس.وكنت قد أخذتني الغفلة بحيث لم انتبه إلى هذه الآيات.فعندما انتهى من الزيارة جاء إلى الجهة التي تلي الرجل فوقف في الجانب الشرقي خلف الرأس، وقال: هل تزور جدّي الحسين (عليه السلام) ؟قلت: نعم أزوره فهذه ليلة الجمعة.فقرأ زيارة وارث، وقد فرغ المؤذنون من اذان المغرب، فقال لي: صلِّ والتحق بالجماعة، فجاء إلى المسجد الذي يقع خلف الحرم المطهّر وكانت الجماعة قد انعقدت هناك، ووقف هو منفرداً في الجانب الأيمن لإمام الجماعة محاذياً له، ودخلت أنا في الصفّ الأول حيث وجدت مكاناً لي هناك.صفحة 160فعندما انتهيت لم أجده، فخرجت من المسجد وفتّشت في الحرم فلم أره، وكان قصدي أن ألاقيه وأعطيه عدّة قرانات واستضيفه في تلك الليلة، ثمّ جاء بذهني: من يكون هذا السيد؟!

وانتبهت للآيات والمعجزات المتقدّمة ومن انقيادي لأمره في الرجوع مع ما كان لي من الشغل المهم في بغداد، وتَسْمِيَتُهُ لي باسمي، مع أنّي لم أكن قد رأيته من قبل، وقوله (موالينا) وانّي اشهد، ورؤية النهر الجاري والأشجار المثمرة في غير الموسم، وغير ذلك مما تقدّم مما كان سبباً ليقيني بأنّه الامام المهدي (عليه السلام)، وبالخصوص في فقرة اذن الدخول وسؤاله لي بعد السلام على الامام العسكري (عليه السلام)، هل تعرف امام زمانك؟فعندما قلت اعرفه، قال: سلّم، فعندما سلّمت، تبسّم وردّ السّلام.فجئت عند حافظ الأحذية وسألت عنه، فقال: خرج..

وسألني:

هل كان هذا السيد رفيقك؟قلت: نعم.فجئت إلى بيت مضيفي وقضيت الليلة، فعندما صار الصباح، ذهبت إلى جناب الشيخ محمد حسن ونقلت له كلّما رأيت.فوضع يده على فمي ونهاني عن اظهار هذه القصة وافشاء هذا السر، وقال: وفقك الله تعالى.فأخفيت ذلك ولم أظهره لأحد إلى أن مضى شهر من هذه القضية، فكنت يوماً في الحرم المطهر، فرأيت سيداً جليلا قد اقترب منّي وسألني ماذا رأيت؟

وأشار إلى قصة ذلك اليوم!قلت: لم أَرَ شيئاً.فأعاد عليّ ذلك الكلام.

وانكرت بشدّة.فاختفى عن نظري ولم أَرَهُ بعد ذلك.صفحة 161" نقل الثقة الصالح الحاج علي المذكور زيد توفيقه انّه في سفره إلى المشهد المقدّس وقبل أن يصل إلى مشهد بسبعة أو ثمانية منازل، مات أحد رفاقنا في تلك السفرة، فتكلّمت مع المكاري في حمل جنازته، فقال: آخذ أربعة عشر توماناً، وكنّا قد جمعنا بيننا سبعة تومانات، وطلبنا أن يأخذه بذلك المبلغ فلم يرضَ، فكان لأحد رفاقنا حمار فوضع الجنازة عليه وقال: لابدّ أن نأخذ الجنازة على أي نحو كان، فلم نمشِ الّا قليلا ـ وكان ذلك المؤمن في ضيق وتعب ـ وإذا بفارس يظهر من جهة المشهد، فعندما وصل الينا، سأل عن الجنازة، فذكرنا له ما تقدّم، فقال: أنا آخذه بذلك المبلغ، وكان فرسه جيداً وعليه سرج قاجاري، فوضع الجنازة عليه وشدّها بقوّة، فأردنا أن نعطيه ذلك المبلغ، قال: آخذه في المشهد، وجرى، وقلنا له: لا تدفنه حتى نصل، ولم نكن قد غسّلنا ذلك الميّت.ولم نَرَهُ بعد ذلك، حتى وصلنا المشهد بعد اسبوع وكان يوم الخميس فرأينا ان ذلك الميّت قد غُسّل وكُفّن ووُضع في الايوان المطهّر، وعند رأسه جميع ملابسه ولم نَرَ أحداً، وبعد فحصنا علمنا أنّ الجنازة وصلت إلى المشهد المقدّس في ذلك اليوم الذي أعطيناها له، ولم يظهر منه بعد ذلك أثر.يقول المؤلف:إنّ الحاج علي المذكور هو ابن الحاج قاسم الكرادي البغدادي من التجّار والعوام.وكل مَنْ سألته من العلماء وسادات الكاظمين وبغداد المعظّمين عن حاله، مدحوه بالخير والصلاح والصدق والأمانة واجتناب عادات أهل زمانه السيئة.وقد شاهدت آثار هذه الأوصاف فيه عند رؤيتي له وتكلّمي معه.وكان يتأسّف أثناء كلامه على عدم معرفته له (عليه السلام) بشكل تظهر فيه آثار الصدق والاخلاص والحبّ.

فهنيئاً له.صفحة 162وأمّا الخبر الذي ورد في زيارة ابي عبد الله (عليه السلام) في ليلة الجمعة الذي سُئل عن صحّته فهو الخبر الذي رواه الشيخ محمد بن المشهدي في مزاره الكبير عن الأعمش قال: كنت نازلا بالكوفة وكان لي جار كثيراً ما كنت أقعد إليه وكان ليلة الجمعة فقلت له: ما تقول في زيارة الحسين (عليه السلام) ؟

فقال لي:

بدعة وكلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة في النار..

فقمت من بين يديه وأنا ممتلئ غضباً، وقلت: إذا كان السحر أتيته وحدّثته من فضائل أمير المؤمنين ما يسخن الله به عينيه.قال: فأتيته وقرعت عليه الباب فاذا أنا بصوت من وراء الباب: انّه قد قصد الزيارة في أوّل الليل، فخرجت مسرعاً فأتيت الحير فاذا أنا بالشيخ ساجد لا يملّ من السجود والركوع، فقلت له: بالأمس تقول لي: بدعة، وكلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة في النار، واليوم تزوره؟!

فقال لي:

يا سليمان لا تلمني، فانّي ما كنت أثبت لأهل هذا البيت إمامة حتى كانت ليلتي هذه، فرأيت رؤيا أرعبتني.فقلت: ما رأيت ايها الشيخ؟

قال:

رأيت رجلا لا بالطويل الشّاهق ولا بالقصير اللاّصق، لا اُحسن أصفه من حسنه وبهائه، معه أقوام يحفّون به حفيفاً ويزفّونه زفّاً، بين يديه فارس على فرس له ذَنوب، على رأسه تاج، للتاج أربعة أركان، في كلّ ركن جوهرة تضيء مسيرة ثلاثة أيام.فقلت: من هذا؟

فقالوا:

محمد بن عبد الله بن عبد المطلب (عليه السلام)، فقلت: والآخر؟

فقالوا:

وصيّه علي بن أبي طالب (عليه السلام) ثمّ مددت عيني فاذا أنا بناقة من نور عليها هودج من نور تطير بين السماء والأرض.فقلت: لمن الناقة؟

قالوا:

لخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد.

قلت:

والغلام؟

قالوا:

الحسن بن علي.

قلت:

فأين يريدون؟

قالوا:

يمضون بأجمعهم إلى زيارة المقتول ظلماً الشهيد بكربلاء الحسين بن علي، ثمّ قصدت الهودج وإذا أنا برقاع تَساقط من السماء أماناً من الله جلّ ذكره لزوّار الحسين بن علي ليلة الجمعة، ثمّ هتف بنا هاتف أَلاَ إنّا وشيعتنا في الدّرجة العليا من الجنة، والله يا سليمان لا أفارقصفحة 163هذا المكان حتى تفارق روحي جسدي.ونقل الشيخ الطريحي آخر الخبر هكذا:" وإذا أنا برقاع مكتوبة تَساقط من السماء، فسألت: ما هذه الرقاع؟

فقال:

فيها أمان من النار لزوّار الحسين (عليه السلام) في ليلة الجمعة.

فطلبت منه رقعة، فقال لي: انّك تقول زيارته بدعة، فانّك لا تنالها حتى تزور الحسين وتعتقد فضله وشرفه، فانتبهت من نومي فزعاً مرعوباً، وقصدت من وقتي وساعتي إلى زيارة سيدي الحسين (عليه السلام) ".الحكاية الثانية والثلاثون:وأخبرني كذلك السيد المؤيد المذكور أيده الله تعالى مشافهةً وكتابةً، قال: لمّا كنت مجاوراً في النجف الأشرف لأجل تحصيل العلوم الدينية، وذلك في حدود السنة الخامسة والسّبعين بعد المائتين والألف من الهجرة النبويّة، كنت أسمع جماعة من أهل العلم وغيرهم من أهل الديانة يصفون رجلا يبيع البقل وشبهه انّه رأى مولانا الامام المنتظر (سلام الله عليه)، فطلبتُ معرفة شخصه حتى عرفته، فوجدته رجلا صالحاً متديّناً وكنت أحبّ الاجتماع معه في مكان خال لأستفهم منه كيفية رؤيته مولانا الحجة روحي فداه، فصرت كثيراً ما اسلّم عليه وأشتري منه ممّا يتعاطى ببيعه، حتى صار بيني وبينه نوع مودّة، كلّ ذلك مقدّمة لتعرّف خبره المرغوب في سماعه عندي، حتى اتّفق لي انّي توجّهت إلى مسجد السهلة للاستجارة فيه، والصلاة والدّعاء في مقاماته الشريفة ليلة الأربعاء.فلمّا وصلت إلى باب المسجد رأيت الرجل المذكور عند الباب، فاغتنمت

[النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف ] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.