راجع كشف الأستار: ـ 48.صفحة 342حاضراً، فسلمه إلى حضرة علي المرتضى، وقال: هذا الشاب طالب الحق، فربِّهِ مثل اولادك، وأوصله إلى المطلوب، وليكون هذا الشاب قريباً من الحق تعالى وعزيزاً جداً فيكون قطب مدار الوقت.فتولى (شاه مدار) حسب كلمتهِ (صلى الله عليه وآله وسلم)، حضرة علي كرم الله وجهه وذهب إلى مرقده بالنجف الأشرف، وارتاض في حرمه المبارك بأنواع التربية، وحصل من الروحانية الطاهرة لحضرة المرتضى علي كرم الله وجهه على طريق الصراط المستقيم.وغنم بسبب وسيلة الدين محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) على مشاهدة حق الحق.وطوى جميع مقامات الصوفية الصافية، وحصل على العرفان الحقيقي.وحينئذ عرفه أسد الله الغالب على ولده الأرشد وارث الولاية المطلقة المسمى في عالم الظاهر محمد المهدي بن الحسن العسكري، وقال من كمال رحمته: ربي قطب المدار بديع الدين باشارة حضرة خاتم الرسل، وأوصل إلى المقامات العالية، وقبلت نبوّته، وأنت علمه ايضاً جميع الكتب السماوية شفقة بهذا الشاب مقدم الدهر.فعلم صاحب الزمان المهدي (عليه السلام) من كمال الألطاف (شاه مدار) في مدة اثني عشر كتاباً والصحف السماوية:الأول: علّمه اربعة كتب نزلت على الأنبياء أولاد أبي البشر آدم، يعني الفرقان والتوراة والانجيل والزبور والتي نزلت بعد اربعة كتب على سادة وائمة قوم الجن.واسماء هذه الكتب هي: راكوي، وحاجزي، وسياري، واليان.وعلّمهُ بعد ذلك أربعة كتب نزلت على الملائك المؤمنين للحضرة السبحانية، واسماء هذه الكتب هي: ميراث، وعلى الرب، وسرماجن، ومطهر الف، من علوم الاولين والآخرين والتي كانت مختصّة بائمة أهل البيت، وقد أعطاها بكرم عفوهصفحة 343الذاتي ولإشارة جدّه الأكبر حضرة المرتضى علي لـ (قطب المدار)، فجعله كاملا مكمّلا، وجاء به إلى أسد الله الغالب وعرضه عليه عندما تمّ الحال من الارشاد بأمل الخلافة ".وروى الفاضل العارف عبد الرحمن بن احمد الدشتي الجامي المعروف بالملاّ الجامي في (شواهد النبوّة) تفصيل ولادته (عليه السلام) من حين ظهور أثر الحمل في والدته وسجوده بعد الولادة ونطقه بالآية الشريفة: { ﴿وَنُرِيدُ اَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾... الآية } في ذلك الحال، ونزول جبرئيل وملائكة الرحمة وأخذهم ذلك الامام (عليه السلام)، وكان حين ولادته مقطوع السرة، مختوناً، مكتوباً على ذراعه الأيمن (جاء الحق وزهق الباطل...الآية) وانّه الخليفة بعد الامام الحسن العسكري، وبعث خليفة ذلك الزمان عدّة أشخاص بعد وفاة الامام الحسن العسكري ليتصرّفوا بالبيت وقتل مَنْ فيه، وظهور معجزة صاحب الأمر (عليه السلام) بغرق اثنين منهما في الماء، ورؤيته في أحسن صورة واقفاً على الماء يصلّي.ونقل أيضاً خبر السيّدة حكيمة في ولادته وصرّح بأنّه (عليه السلام) الخليفة والامام الثاني عشر.ونقل هناك ايضاً حكاية وصول اسماعيل الهرقلي بخدمة الامام (عليه السلام) بسرّ من رأى في المائة السابعة وشفاء رجله، وهي الحكاية الخامسة، ونقل أيضاً الحكاية التاسعة، وكلّ منهما تصديق لدعوانا.
[النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف ] · موسوعة الغيبة والظهور