الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةعلامات الظهور والملاحم
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف · رقم ٢٢٣

هكذا في المصدر، ولعلّ هنا (به) ساقطة.صفحة 540ما قيل له قد أجبنا سؤالك في انّنا لا نُعطي أحداً من بعدك اكثر منه في سبب من الأسباب، انّما قال الله جلّ جلاله: ﴿‏فسخّرنا له الرّيح تجري بأمره رُخاء حيث أصاب والشياطين كلّ بناء وغوّاص وآخرين مقرّنين في الأصفاد‏﴾.. والمسلمون مجمعون على انّ محمّداً صلى الله عليه وآله سيّد المرسلين وخاتم النبيين اُعطي من الفضل العظيم والمكان الجسيم ما لم يعط أحد من الأنبياء في الأزمان ولا سليمان، ومن البيان على تفصيل منطق اللسان والبيان انّ المهدي (عليه السلام) يأتي في أواخر الزّمان وقد تهدّمت أركان أديان الأنبياء ودرست معالم مراسم الأوصياء وطمست آثار أنوار الأولياء فيملأ الأرض قسطاً وعدلا وحكماً كما مُلئت جوراً وجهلا وظلماً فبعث الله جلّ جلاله رسوله محمّداً صلى الله عليه وآله ليجدّد ساير مراسم الأنبياء والمرسلين ويحيي به معالم الصّادقين من الأوّلين والآخرين ولم يبلغ احداً منهم (صلوات الله عليهم وعليه) إلى انّه قام أحد منهم بجميع أمرهم بعدد رؤوسه ويبلغ به ما يبلغ هو (عليه السلام) اليه.وقد ذكره أبو نعيم الحافظ وغيره من رجال المحافظ وغيره من رجال المخالفين وذكر ابن المنادي في كتاب الملاحم، وهو عندهم ثقة أمين، وذكره أبو العليّ الهمداني وله المقام المكين، وذكرت شيعته من آيات ظهوره وانتظام أموره عن سيّد المُرسلين صلى الله عليه وآله ما لم يبلغ إليه أحداً من العالمين، وذلك من جملة آيات خاتم النبيّين وتصديق ما خصّه الله جلّ جلاله إليه انّه من فضله في قوله جلّ جلاله: { ليُظْهِرُه عَلَى الدِّينِ كُلّه } فينبغي أن يكون تعظيم هذه الليلة لأجل ولادته عند المُسلمين والمُعترفين بحقوق اقامته على قدر ما ذكره جدّه محمّد صلى الله عليه وآله وبشّر به المسعودين من أمّته، كما لو كان المسلمون قد أظلمت عليهم أيّام حياتهم وأشرقت عليهم جيوش أهل عداواتهم وأحاطت بهم نحوس خطيئاتهم فان شاء الله تعالى مولوداً يعتق رقابهم من رقّها ويمكّن كلّ يد مغلولة من حقّها ويُعطي كلّ نفس ما تستحقّه من سبقها ويبسُط للخلائق في المشارق والمغارب بساطاً متساوي الأطراف مكمّل الألطاف مُحْمَد الأوصاف، ويجلس الجميع عليه اجلاس الوالد الشّفيق لأولادهصفحة 541العزيزين عليه، أو اجلاس الملك الرّحيم الكريم لمن تحت يديه، ويريهم من مقدّمات آيات المسرّات وبشارات المبرّات في دار السّعادات الباقيات ما يشهد حاضرها لغايبها وتقود القلوب والأعناق إلى طاعة واهبها، وليقم كلّ انسان لله جلّ جلاله في هذه الليلة بقدر شكر ما منّ الله عزوجل عليه بهذا السّلطان، وانّه جعله من رعاياه والمذكورين في ديوان جنده، والمسمّين بالأعوان على تمهيد الاسلام والايمان، واستيصال الكفر والطّغيان والعدوان، ومدّ سرادقات السّعادات على سائر الجهات من حيث تطلع شموس السّموات وإلى حيث تغترب إلى أقصى الغايات والنّهايات، ويجعل من خدمته لله جلّ جلاله الذي لا يقوم الأجساد بمعاينها خدمةً لرسوله صلّى الله عليه وآله الذي كان سبب هذه الولادة والسّعادة وشرف رياستها، وخدمةً لآبائه الطّاهرين الذين كانوا أصلا لها وأعواناً على اقامة حُرمتها وخدمةً له (صلوات الله عليه) كما يجب على الرّعية لمالك أزمّتها والقيّم لها باستقامتها وادراك سعادتها، ولست أجد القوّة البشريّة قادرة على القيام بهذه الحقوق المعظّمة الرّضيّة الّا بقوّة من القدرة الرّبانيّة، فليقم كلّ عبد مسعود من العباد بما يبلغ إليه ما أنعم به عليه الله جلّ جلاله من القوّة والاجتهاد ".ثمّ قال: " فيما نذكره من الدّعاء والقسم على الله جلّ جلاله بهذا المولود العظيم المكان ليلة النّصف من شعبان وهو: اللهمّ بحقّ ليليتنا هذه ومولودها وحجّتك وموعودها التي قرنت إلى فضلها فضلا فتمّت كلمتُك صدقاً وعدلا لا مبدّل لكلماتك ولا معقّب لآياتك نورك المتالق وضيآؤك المشرق والعلم النّور في طخياء الدّيجور الغائب المستور جلّ مولده وكرم محتده والملائكة شُهَّده والله ناصره ومؤيّده إذا آن ميعاده والملائكة أمداده سيف الله الذي لا ينبو ونوره الذي لا يخبو وذو الحلم الذي لا يصبوا مدار الدّهر ونواميس العصر وولاة الأمر والمنزّل عليهم الذّكر وما ينزل في ليلة القدر وأصحاب الحشر والنشر تراجمة وحيِهِ وولاة أمره ونهيه، اللهمّ فصلّ على خاتمهم وقآئمهم المستور عن عواملهم وأدرك بنا أيّامه وظهوره وقيامه، واجعلنا منصفحة 542أنصاره وأقرن ثارنا بثاره واكتبنا في أعوانه وخلصآئه واحينا في دولته ناعمين وبصُحبته غانمين وبحقّه قائمين ومن السّوء سالمين يا أرحم الرّاحمين والحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على محمّد خاتم النبيّين والمرسلين وعلى أهل بيته الصّادقين وعترته النّاطقين، والعن جميع الظّالمين واحكُم بيننا وبينهم يا أحكم الحاكمين.الثامن: " يوم النوروز "وهو يوم انتصار وظفر امام العصر (عليه السلام) بالدجال كما قال جمال السالكين احمد بن فهد الحلّي في (المهذب البارع):" حدّثني به المولى السيد المرتضى العلامة بهاء الدين علي بن عبد الحميد النسّابة دامت فضائله، ما رواه باسناده إلى المعلّى بن خنيس عن الصادق (عليه السلام):انّ يوم النوروز، هو اليوم الذي أخذ فيه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لأمير المؤمنين (عليه السلام) العهد بغدير خم، فأقرّوا له بالولاية فطوبى لمن ثبت عليها، والويل لمن نكثها، وهو اليوم الذي وجّه فيه رسول الله صلى الله عليه وآله عليّاً (عليه السلام) إلى وادي الجنّ، فأخذ عليهم العهود والمواثيق.وهو اليوم الذي ظفر فيه بأهل النهروان، وقتل ذا الثدية.وهو اليوم الذي يظهر فيه قائمنا أهل البيت، وولاة الأمر، ويظفره الله تعالى بالدجّال فيصلبه على كناسة الكوفة، وما من يوم نوروز الّا ونحن نتوقّع فيه الفرج لأنّه من أيّامنا حفظه الفُرس وضيعتموه... إلى آخره ".ونقل العلامة المجلسي في البحار هذا الخبر مفصلا عن السيّد فضل الله

[النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف ] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.