روى الشيخ المحدّث الفقيه عماد الدين أبو جعفر محمد بن علي بن محمد الطوسي المشهدي المعاصر لابن شهر آشوب، في كتاب (الثاقب في المناقب) عن جعفر بن احمد بن متيل قال: دعاني أبو جعفر محمد بن عثمان فأخرج لي ثوبين معلمة وصرّة فيها دراهم، فقال لي: تحتاج أن تصير بنفسك إلى واسط في هذا الوقت، وتدفع ما دفعته اليك إلى أول رجل يلقاك عند صعودك من المركب إلى الشط بواسط.
قال:
فتداخلني من ذلك غم شديد، وقلت: مثلي يرسل في هذا الأمر ويحمل هذا الشيء الوتح!
قال:
فخرجت إلى واسط، وصعدت المركب، فأول رجل لقيته سألته عن الحسن بن قطاة الصيدلاني وكيل الوقف بواسط فقال: أنا هو، من أنت؟
فقلت:
أبو جعفر العمري يقرأ عليك السلام ودفع اليّ هذين الثوبين وهذه الصرّة لأسلّمها اليك، فقال: الحمد لله، فانّ محمد بن عبد الله الحائري قد مات وخرجت لاصلاح كفنه، فحلّ الثياب فاذا فيها ما يحتاج إليه من حبرة وثياب وكافور، وفي الصرّة كرى
النجــم الثــاقـــب في أحوال الإمام الحجّة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف — ص 23 · التاسع عشر: